المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
لكونه مطابقا للواقع و الخارج (و يا زيد الفرس كاذب) لكونه غير مطابق للواقع و الخارج (و يا زيد الفاضل محتمل) للصدق و الكذب، لانه ان كان في الواقع زيد فاضلا فزيد الفاضل صادق، و ان لم يكن في الواقع زيد فاضلا فكاذب.
(و فيه) اى فيما ذكره هذا البعض (نظر) وجه النظر: ان المفهوم من كلام هذا البعض امران: الأول عموم نفى الفرق بين المركب الاخبارى و المركب التقييدىّ، و ذلك العموم بدلالة لا النافية للجنس في قوله «لا فرق بين النسبة» الخ، و الثانى استثناء فرق واحد، و هو الفرق في التسمية فقط حيث قال: الا انه ان عبر عنها بكلام تام-الخ، فلا فرق بينهما من حيث الصدق و الكذب و الا يلزم ان يكون بينهما فرقان فرق من حيث التسمية و فرق من حيث الصدق و الكذب، فرد الشارح الأمر الأول-اى عموم نفى الفرق-و ابطله بقوله: (لوجوب علم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي دون الاخباري، حتى قالوا) كما فى الكفاية في بحث مفهوم المشتق (ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار، كما ان الاخبار بعد العلم بها اوصاف) .
و من هنا قال نجم الائمة: و انما وجب في الجملة التى هي صفة او صلة كونها خبرية لأنك انما تجيء بالصفة و الصلة لتعرف المخاطب الموصوف و الموصول المبهمين بما كان المخاطب يعرفه قبل ذكرك الموصوف و الموصول من اتصافهما بمضمون الصفة و الصلة، فلا يجوز اذن الا ان تكون الصفة و الصلة جملتين متضمنتين للحكم المعلوم للمخاطب حصوله قبل ذكر تلك الجملة، و هذه هي الجملة الخبرية، لأن غير الخبرية إما انشائية نحو بعت و طلقت و انت حر و نحوها،