المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٥ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
متوقف على وجود الاعتقاد.
قلت: نعم لكن الاطلاق انما هو باعتبار وجود الاعتقاد في الطرف الراجح لا في نفس هذا الطرف، اذ المفروض انه غير مطابق لذاك الطرف الراجح، و هو كما بينا مما فيه الاعتقاد-فتأمل جيدا.
(و اما) الخبر (المشكوك فلا يتحقق فيه الاعتقاد) كما تقدم بيانه و صرح به ايضا محشى التهذيب حيث قال: او خبرية مدركة بادراك غير اذعانى، كما في صورة التخييل و الشك و الوهم (لأن الشك) كما بينا (عبارة عن تساوى الطرفين و التردد فيهما من غير ترجيح) لأحد الطرفين، فلا اعتقاد حينئذ في البين (فلا يكون) الخبر المشكوك (صادقا و لا كاذبا) و ذلك للزوم وجود الاعتقاد في تسمية الخبر بكل واحد من هذين القسمين (و) حينئذ (تثبت الواسطة) اذ المفروض ان الخبر المشكوك لا يكون من واحد من هذين القسمين، و هذا القائل ممن يقول بانحصار الخبر في القسمين.
(اللهم الا ان يقال: اذا انتفى الاعتقاد تحقق عدم المطابقة للاعتقاد) نظير السالبة بانتفاء الموضوع (فيكون) الخبر المشكوك (كاذبا) لأنه غير مطابق لاعتقاد المخبر، فثبت الانحصار.
و الحاصل ان الشاك لما كان لا معتقد له صدق على خبره انه لم يطابق معتقده، اذ لا معتقد له يطابق، فنفى الاعتقاد يستلزم عدم مطابقة النسبة للمعتقد، لأن المطابقة للمعتقد فرع وجود اعتقاده، فاذا انتفى الاعتقاد انتفت مطابقته، فصدق عليه انه كاذب، فصح الانحصار. هذا و لكن قال بعض المحققين: ان هذا الجواب تمحل و تقدير عقلى لا مفهوم من الاستعمال عرفا، و لعل ذلك هو الوجه في قوله «اللهم» على ما اشار