المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٩ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
تقييد الاسناد بالخبرى لا وجه له (و المفرد إما عمدة) اى احد ركنى الكلام (او فضلة) متعلقة بالمسند اليه او المسند (و العمدة إما مسند اليه) اى الفاعل او المبتدأ (او مسند) اى الفعل او الخبر (فجعل احوال هذه الثلاثة) اى المسند اليه و المسند و الفضلة (ابوابا ثلاثة) فجعل المسند اليه بابا ثانيا، و احوال المسند بابا ثالثا، و احوال المتعلقات التى هي الفضلة بابا رابعا) و وجه افرادها ما اشار اليه بقوله: (تمييزا بين الفضلة و العمدة) و بين (المسند اليه و المسند) لأن كل واحد منها يغاير الاخر.
(ثم لما كان) بعض (من هذه الاحوال) الراجعة الى كل واحد من هذه الثلاثة (ماله مزيد غموض) اى خفاء (و كثرة ابحاث و تعدد طرق و هو القصر افرد) و جعل (بابا خامسا، و كذا) بعض (من احوال الجملة ماله مزيد شرف و لهم) اى لعلماء هذا الفن (به) اى بهذا البعض من الاحوال (زيادة اهتمام) اى عزم قوى (و هو الفصل و الوصل) و لذلك افرد (فجعل بابا سادسا) لشرافته و زيادة الاهتمام به (و الا) اى و ان لم يكن افراده و جعله بابا مستقلا لما ذكر (فهو) كالتأكيد و الحقيقة و المجاز العقليين (من احوال الجملة) فالمناسب له حينئذ ان يذكر في باب الاسناد لا ان يفرد و يجعل بابا مستقلا.
الى هنا كان الكلام في الاحوال المختصة إما بالمفرد او الجملة (و لما كان) بعض (من الاحوال لا يختص مفردا و لا جملة بل يجرى فيهما) اى في المفرد و الجملة (و كان له) اى لهذا البعض (شيوع و تفاريع كثيرة) و هو الايجاز و مقابليه (جعل بابا سابعا) الأولى ان يقول فيه ثامنا و في الفصل و الوصل سابعا، و الوجه في ذلك ظاهر فتأمل.
(و) كيف كان فليعلم ان (هذه) الأحوال المتقدمة (كلها احوال