المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٧ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
قال في مجمع البحرين: هذا امر لا طائل فيه اذا لم يكن فيه غناء و مزية. و قال في المصباح: هو غير طائل اذا كان حقيرا.
فحاصل معنى العبارة ان هذا الذى ذكر في بيان وجه الحصر لا ثمرة فيه، لأنه لا يثبت المدعى، اذ المدعى في المقام الحصر المذكور، و هذا لا يثبته و لا يبين وجهه (لأن جميع ما ذكر من القصر و الوصل و الفصل و الايجاز و مقابليه) اى الاطناب و المساواة (انما هي) إما (من احوال الجملة) فقط و هو الوصل و الفصل (او) من احوال المفرد فقط، اى (المسند اليه او المسند) او متعلقات المسند، و هذا القسم من الأحوال هو القصر، او مشترك بينهما-اى بين الجملة و المفرد-و هذا القسم من الأحوال هو الايجاز و مقابلاه، و اذا كانت هذه الأمور كذلك فالمناسب للقسم الاول-اعنى الوصل و الفصل-ان يذكر في الباب الأول اعنى باب الاسناد، كالتأكيد و الحقيقة و المجاز العقليين لا ان يخصهما بباب مستقل، و المناسب للقسم الثانى ان يذكر في كل من باب المسند اليه و المسند و المتعلقات كالتقديم و التأخير و التعريف و التنكير و نحوهما لا ان يخصه بباب مستقل، و المناسب للقسم الثالث-اعنى الايجاز و مقابليه- ان يذكر في كل من باب الاسناد و المسند اليه و المسند، لأنه قد يتعلق بالجملة و قد يتعلق بالمفرد-اعنى المسند اليه و المسند-لا ان يخصه بباب مستقل.
و حاصل الكلام في المقام ان إفراد شيء عن نظائره و جعله بابا مستقلا. و عدم ذكره معها يحتاج الى وجه مناسب لذلك حتى يصير دليلا على الحصر، و لا يكفى فيه مجرد التعداد بلا بيان وجه مناسب لذلك.