المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٥ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
الانشاء ايضا لا بد له مما ذكره) اى المسند و المسند اليه و الاسناد (و) كذلك (قد يكون لمسنده) اى لمسند الانشاء (ايضا متعلقات) ضرورة ان لمسنده ايضا معمولات كالمفاعيل الخمسة و الحال و نحوها.
و اجيب عن ذلك بأن غالب لطائف احوال هذه الأمور الاربعة المذكورة في ابوابها الاربعة انما هو في الخبر، فخص بذكرها فيه-اى في الخبر- و ما يوجد في الانشاء من الاعتبارات الرجعه لهذه الامور الاربعة يستفاد من ذكرها في الخبر. و قد يجاب ايضا: بأنه و ان كان الانشاء لا بد له مما ذكر لكنه خص الخبر بما ذكر، لكونه-كما يأتى في اول الباب الاول-اعظم شأنا و اعم فائدة، لأنه هو الذى يتصور بالصور الكثيرة -الى اخر ما ذكر هناك فراجع.
قال في دلائل الاعجاز: و جملة الأمر ان الخبر و جميع الكلام معان ينشئها الانسان في نفسه و يصرفها في فكره و يناجى بها قلبه و يراجع فيها عقله، و توصف بأنها مقاصد و اغراض، و اعظمها شأنا الخبر، فهو الذى يتصور بالصور الكثيرة و تقع فيه الصناعات العجيبة، و فيه يكون في الامر الاعم المزايا التى بها يقع التفاضل في الفصاحة-انتهى.
(و كل من الاسناد) بين المسند و المسند اليه (و التعلق) بين المسند اذا كان فعلا او في معناه و بين المتعلقات (إما بقصر) نحو «ما زيد الا قائم» و نحو «ما ضربت الا زيد» (او بغير قصر) نحو «زيد قائم» و نحو «ضربت زيدا» فجعل للقصر و ادواته و طرقه بابا مستقلا (و كل جملة قرنت بأخرى اما معطوفة عليها) اى على الاخرى، و هذا العطف يسمى بالوصل (او غير معطوفة) و هذا يسمى بالفصل، فجعل لهذين بابا اخر يبينهما.