المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٢ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
موضوعة بأزاء المادية المعنوية كذلك الهيئة التركيبية اللفظية موضوعة بأزاء الهيئة التركيبية المعنوية، غاية ما في الباب انها ليست موضوعة بالشخص لكنها موضوعة بالنوع، و لذلك تختلف هيئآت التراكيب بحسب اختلاف اللغات-انتهى.
فظهران المراد بالنسبة ههنا هو الهيئة التركيبة، اى نسبة احدهما الى الآخر، و هذه النسبة امر معنوي قائم بنفس المتكلم، و لذا قال «بل النسبة ههنا هو تعلق احد جزئى الكلام بالآخر بحيث يصح السكوت عليه سواء كان ايجابا او سلبا او غيرهما مما في الانشائيات و الانشاء» كما في شرح المطالع، إما ان يدل على طلب الفعل دلالة اولية-اى اولا و بالذات-اولا، فان دل و كان مع الاستعلاء فهو امر ان كان الفعل المطلوب غير كف و نهى ان كان كفا، و الا فهو مع التساوي إلتماس، و مع الخضوع سؤال و دعاء. و انما قيد الدلالة بالأولية لتخرج الأخبار الدالة على طلب الفعل، فان قولنا «اطلب منك الفعل» لا يدل بالذات على طلب الفعل بل على الاخبار بطلب الفعل و الاخبار بطلب الفعل يدل على طلب الفعل، فدلالته على طلب الفعل بواسطة الاخبار به لا بالذات.
و ان لم يدل على طلب الفعل دلالة اولية فهو التنبيه، و يندرج فيه التمنى و الترجى و القسم و النداء و الاستفهام و التعجب، و الألفاظ التي تستعمل في العقود و الايقاعات و افعال المدح و الذم و صيغ التعجب و افعال المقاربة، على تأمل في بعضها، و سيأتى لذلك مزيد توضيح في اول بحث الانشاء ان ساعدنا توفيق من اللّه تعالى لشرح ذلك.
(فالكلام ان كان لنسبته خارج) اى نسبة خارجية حاصلة في