المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٦ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
بين الكلى و الكل ان الكلى يحمل على الجزئى و الكل لا يحمل على الجزء، فيقال «الانسان حيوان» و «زيد انسان» و لا يقال «السقف بيت» و لا «الحجرة مدرسة» .
(تنبيه) قول الشارح المقصود بدل من الضمير المستتر في «ينحصر» العائد على علم المعانى، لا انه الفاعل حتى يشكل على المصنف بأنهم قالوا-كما في السيوطي-لا يحذف الفاعل اصلا، و انما زاده الشارح لاخراج التعريف و بيان الانحصار و التنبيه الآتى، فانها من العلم و ليست من المقصود منه، و اعادة الضمير في ينحصر الى علم المعانى تدل على ان علم المعانى هو نفس القواعد و المسائل المذكورة في الأبواب الثمانية، و الى ما نبهنا اشار بقوله: (و ظاهر هذا الكلام يشعر بأن العلم عبارة عن نفس القواعد) و المسائل المذكورة في الأبواب الثمانية (على ما مرّ) آنفا من قوله: و يجوز ان يريد بالعلم نفس الأصول و القواعد.
(و) حينئذ (تعريف العلم و بيان الانحصار و التنبيه الآتى خارجة عن المقصود) و ان كان كل واحد من هذه الأمور الثلاثة داخلا في العلم، لتعلق هذه الأمور الثلاثة بعلم المعانى بحيث يعد منه و تدون معه، لكنها ليست من المقصود بالذات، لأن المقصود بالذات من كل علم انما هو القواعد و المسائل المذكورة في ابوابه، او الملكة التى تحصل من مزاولة تلك القواعد و المسائل او سائر ما ذكر من الاحتمالات الخمسة المتقدمة في اوائل الفن (الأول) من الابواب الثمانية (احوال الاسناد الخبرى ، و الثانى احوال المسند اليه، الثالث احوال المسند، الرابع احوال متعلقات الفعل) و شبهه (الخامس القصر) انما لم يقل احوال القصر و كذا ما بعده لأنها في نفسها احوال كما سيشير اليه