المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧١ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
اليه محشى التهذيب في اوائله بقوله: و قد يطلق الصدق و الحق على نفس المطابقية و المطابقية ايضا-فراجع تفهم.
و اما ثانيا فنقول: (بعد تسليم دلالة كلام السكاكى) يعنى قوله «و هي تراكيب البلغاء» (على انه) تتمة تفسير التراكيب و انه (فهو التراكيب بتراكيب البلغاء) فأجيب حينئذ (بأن المرادبها) اى بالتراكيب الواقعة في تعريف علم المعانى (تراكيب البلغاء الموصوفين بالبلاغة، و) لا دور حينئذ ايضا، اذ (معرفتهم) اى البلغاء (لا تتوقف على معرفة البلاغة بالمعنى) الاصطلاحى (المذكور) في تعريفها (إذ يجوز) اى يمكن لطالب علم المعانى (ان يعرف بحسب عرف الناس) و الاشتهار عندهم (ان امرأ القيس مثلا بليغ فيتتبع خواص تراكيب من غير ان يتصور) اى يعرف ذلك الطالب (المعنى) الاصطلاحى المذكور للبلاغة (كما يمكن) و يجوز (لكل احد من العوام ان يعرف فقهاء البلد، فيتتبع اقوالهم) بالسماع منهم او بمراجعة كتبهم او ناقلي اقوالهم (من غير ان) يتصور و (يعرف) ذلك العامي (ان الفقه) في الاصطلاح (علم بالأحكام الشرعية الفرعية مكتب من ادلتها التفصيلية، و هو ظاهر) .
الى هنا كان الكلام في الوجهين الموجبين لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح، و في الجواب عنهما مع تسليم المصنف و المجيب ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة هو تراكيب البلغاء لا تراكيب كلام نفس المتكلم البالغ حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها.
و لما كان هذا التسليم باطلا عند الشارح قال: (و اقول: لا يفهم من قوله) في تعريف البلاغة («توفية خواص التراكيب حقها» الا