المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - المبحث الثالث غاية العلوم الثلاثة
الذي هو احد مرجعي البلاغة (المقابل للثاني) من مرجعي البلاغة (الذي هو تمييز الفصيح عن غيره فانما هو الاحتراز عن الخطأ لا نفس الخطأ) فتأمل جيدا حتى لا يشتبه عليك الأول بمعنى نفس الخطأ الذي هو المراد بقوله «و ما يحترز به عن الأول» بالأول الذي هو احد المرجعين للبلاغة الذي هو الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد.
(و) اما (ما يحترز به عن التعقيد المعنوي) فهو (علم البيان) و انما سمى بذلك لأنه كما يأتى علم يعرف به اختلاف طرق الدلالة في الوضوح و البيان.
(فظهر ان علم البلاغة منحصرة في علمي المعاني و البيان، و ان كانت البلاغة) كما تقدم (ترجع الى غيرهما من العلوم الثلاثة المتقدمة ايضا، و عليك بالتأمل في هذا المقام فانه من مزال الاقدام) و من عويصات العبارات عند ذوي القرائح و الأفهام.
[المبحث الثالث: غاية العلوم الثلاثة]
(ثم احتاجوا لمعرفة توابع البلاغة) من المحسنات اللفظية و المعنوية (الى علم آخر، فوضعوا لذلك علم البديع، و اليه اشار بقوله: و ما يعرف به وجوه التحسين علم البديع) .
و انما سمى بذلك اما لبداعة ما اشتمل عليه من الوجوه-اى حسنها-و إما لانه لما لم يكن له مدخل في تأدية المعنى المراد الموضوع له اصل الكلام صار امرا مبتدعا، اي زائدا أو غريبا.
(و لما كان هذا) المتن (المختصر) من القسم الثالث من مفتاح العلوم، و لذا سماء بتلخيص المفتاح على ما تقدم في اول الكتاب (في علم البلاغة و توابعها انحصر مقصوده) اي المختصر (في الفنون الثلاثة) اي في الأنواع الثلاثة، اي المعاني و البيان و البديع.