المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٨ - المبحث الثانى انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان
دون «اجلل» بفك الادغام و دون «ضرب غلامه زيدا» بتقديم الفاعل.
(و هكذا جميع اسباب الاخلال بالفصاحة) كتميز السالم عن تنافر الحروف او الكلمات عن غيره، و تميز السالم عن التعقيد عن غيره، و كذلك تميز السالم عن الكراهة في السمع عن غيره، و تميز السالم عن كثرة التكرار او تتابع الاضافات عن غيره، و ذلك على القول بكون الخلوص منها شرطا في فصاحة الكلمة او الكلام.
(ثم تمييز السالم من الغرابة عن غيره يبين في علم متن اللغة) اي العلم الذي يعرف به اوضاع المفردات، و انما قال «متن اللغة» لان المتن ظهر الشيء و وسطه، و هذا العلم متعلق بذات اللفظ و معناه، و اللغة اعم من ذلك، لأن علم اللغة-كما يصرح به عن قريب- يطلق على اثنى عشر علما قد ذكرناها في اول الجزء الاول من المكررات، احدها علم متن اللغة (اذ به) اي بعلم متن اللغة (يعرف ان فى تكأكأتم و مسرجا غرابة بخلاف اجتمعتم و كالسراج، لأن من تتبع الكتب المتداولة) المؤلفة في اوضاع المفردات (و احاط بمعاني المفردات المأنوسة) الاستعمال و الكثيرة الدوران في ألسنة الفصحاء (على ان ما عداها) اي ما عدا المفردات المأنوسة (مما يفتقر الى تنقير) و بحث عنه في كتب اللغة المبسوطة غير المتداولة (او) يفتقر الى (تخريج) اى الى ان يخرج له وجه بعيد (فهو) اى المفتقر الى التنقير او التخريج (غير سالم من الغرابة، اذ بضدها تتبين الاشياء) الضمير في «بضدها» راجع الى الاشياء، لأنها مقدمة عليه رتبة، اذ بضدها متعلق بتتبين-فتدبر جيدا.