المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٩ - الفصاحة في المتكلم
الألفاظ، ثم يريدون بذلك انها راجعة الى ترتيب المعاني الأول اللغوية.
(و) بتقرير اوضح: (اذا وصفوا اللفظ بما) اي بوصف (يدل على تفخيمه) مثلا: اذا قالوا لفظ بليغ او فصيح او بارع و ما شاكل ذلك (لم يريدوا) حينئذ توصيف (اللفظ المنطوق) الذي هو صوت و حرف (و لكن) يريدون توصيف (معنى اللفظ) اي المعنى الأول اللغوي (الذي دل به علي المعنى الثاني) الذي هو الغرض الأقصى من اللفظ، كالمضيافية في كثير الرماد.
(و السبب) في ارتكاب ذينك المجازين (انهم لو جعلوها) اى الأوصاف الدالة على تفخيم اللفظ (اوصافا للمعاني) اى لو قالوا معنى بليغ او فصيح او بارع و ما شاكل ذلك (لما فهم) حينئذ انهم ارادوا بذلك (انها) اى الصفات (صفات للمعاني الأول) اللغوية (المفهومة) من اللفظ (اعنى الزيادات) على اصل معنى الكلام كالتأكيد مثلا (و الكيفيات) كالتقديم و التأخير مثلا (و الخصوصيات) كذكر اللازم و ارادة الملزوم في الكناية مثلا (فجعلوا كالمواضعة) و الاصطلاح (فيما بينهم ان يقولوا «اللفظ» و هم يريدون) باللفظ (الصورة التى حدثت في المعنى) الأول (و الخاصية التي تجددت فيه) اى في المعنى الأول.
هذا، و لكن لا يخفى ما في كلامه من التهافت و سوء التعبير، و لذلك قال الفاضل المحشي ما هذا نصه: قيل عليه المفهوم مما سبق استعمال الألفاظ في نفس المعاني الاول، و المفهوم من هذا استعمالها في الصورة الحادثة فيها، و بينهما تناف فكيف يجعل هذا الكلام نتيجة