المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٨ - الفصاحة في المتكلم
توضيح ذلك: ان المخاطب اذا كان منكرا مثلا فكل متكلم -سواء كان من العامة او الخاصة-يعرف ان المقام يقتضى التأكيد، لكن الخاصة يعرف كيفية التأكيد و ترتيب المعانى الاول المستلزم لترتيب الالفاظ حتى يزول انكاره، بخلاف العامة فانهم غافلون عن ذلك.
(و لست انا احمل كلامه) اي الشيخ (على هذا) اى على ما حققه التفتازانى و بينه بقوله: ان الشيخ ينكر على كلا الفريقين -الى قوله-و سوى فيها بين العامة و الخاصة (بل هو) اي الشيخ (يصرح به) اي بما حققه و بينه (مرارا) اى مكررا، اى في مواضع متفرقة (كما قال) الشيخ في تلك المواضع المتفرقة ما يتحصل منه ما ذكره التفتازاني بقوله: لما كانت المعانى-الى قول الخطيب-و لها طرفان، فما ذكره ليس نص عبارة الشيخ كما انه ليس مما ذكره الشيخ في موضع واحد بل هو محصول مجموع ما ذكره في مواضع متفرقة.
(لما كانت المعانى) الاول اللغوية (تتبين بالألفاظ و لم يكن لترتيب) تلك (المعانى) الأول اللغوية (سبيل الا بترتيب الألفاظ في المنطق تجوزوا) اي ارتكبوا المجاز (فعبروا عن ترتيب المعانى) الاول (بترتيب الألفاظ) اى قالوا ترتيب الالفاظ و ارادوا منه ترتيب المعانى مجازا، كما قالوا الاسد و ارادوا منه الرجل الشجاع مجازا (ثم) ارتكبوا مجازا آخر فعبروا (بالألفاظ بحذف الترتيب) اى قالوا «الالفاظ» و ارادوا منه ترتيب الألفاظ، فاذا قالوا «ان الفضيلة راجعة الى الألفاظ» يريدون بذلك انها راجعة الى ترتيب