مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢١ - الثانی لو جری لفظ الحوالة
فإن أقاما بینة أن الحوالة بالثمن قبلت لأنهما لم یکذباها (١) [الثانی لو جری لفظ الحوالة]
(الثانی) لو جری لفظ الحوالة و اختلفا بعد القبض فادعاها المحتال و ادعی المحیل قصد الوکالة فالأقرب تقدیم قول المحیل لأنه أعرف بلفظه و قصده و اعتضاده بالأصل من بقاء حق المحیل علی المحال علیه و حق المحتال علی المحیل و یحتمل تصدیق المستحق عملا بشهادة اللفظ (٢) له
______________________________
البراءة من وجوب الإعطاء و الدفع إلی المحتال لأنه هو محل نظره و غایة قصده و هذا یعارضه اعترافه بالسبب المقتضی لذلک و هو الحوالة سواء کانت واردة علی شغل ذمة أو لا فإن الأصل فیها الصحة فیقطع أصل البراءة لوروده علیه قطعا فالمدار علی وجوب الإعطاء و عدمه لأنه هو محل البحث ثم إن ما حکاه عن التذکرة إنما هو فیما إذا ادعی البائع أن الحوالة علی المشتری بدین آخر لا المحال علیه إلا أن تقول إن أراد فی جامع المقاصد ذلک لکنه یمنع منه تقسیمه فتأمل جیدا
(قوله) (فإن أقاما بینة أن الحوالة بالثمن قبلت لأنهما لم یکذباها)
کما فی المبسوط و التحریر و التذکرة و جامع المقاصد و معناه أنه لو أقام البائع أو المشتری أو أحدهما بینة بکون الحوالة إنما هی بالثمن الذی تضمنه البیع حیث ادعی المحتال أن الحوالة بغیره فإنها تقبل کما تسمع دعواهما بذلک لأنهما لم یکذباها فإن کون المبیع حرا لا یقتضی عدم وقوع الحوالة بما سمی ثمنا فی مقابله غایة ما هناک أنهما یدعیان فساد الحوالة فتثبت بالبینة
(قوله) (الثانی لو جری لفظ الحوالة و اختلفا بعد القبض فادعاها المحتال و ادعی المحیل قصد الوکالة فالأقرب تقدیم قول المحیل لأنه أعرف بلفظه و قصده و اعتضاده بالأصل من بقاء حق المحیل علی المحال علیه و حق المحتال علی المحیل و یحتمل تصدیق المستحق عملا بشهادة اللفظ)
لو جری بین اثنین لفظ الحوالة مع العقد فإن کان قال له أحلتک بالمائة التی لک علی علی زید فهذا لا یحتمل إلا حقیقة الحوالة فالقول قول مدعیها قطعا کما فی التذکرة و التحریر و إن کان قال له أحلتک بالدین الذی لی قبل زید أو أحلتک بمائة علی زید فادعی المحتال أن اللفظ الذی صدر بینهما من لفظ الحوالة أرید به الحوالة و ادعی المحیل قصد الوکالة بلفظ الحوالة فالذی فی المبسوط تقدیم قول المحیل و قد قربه المصنف هنا و قد نسبه فی المسالک إلی الشیخ و جماعة و لم نعرفهم و لا وجدنا ناقلا عنهم و فی (الشرائع و الکفایة) التردد و کذا التذکرة حیث لا ترجیح فیها و فی (التحریر و جامع المقاصد) اختیار ترجیح قول المحتال و هو الاحتمال المذکور فی الکتاب (حجة الشیخ) ما ذکره المصنف من أنه أعرف بلفظه باعتبار استعماله فی المعنی الحقیقی و غیره و کذا هو أعرف بما قصده إذ لا یعلم قصده إلا من قبله و أن قوله معتضد بأصل بقاء حق المحیل علی المحال علیه و أصل بقاء حق المحتال علی المحیل (و اعترضه فی جامع المقاصد) بما نبه علیه فی التذکرة من أن اللفظ الواقع مجردا عن القرائن یجب حمله علی حقیقته لأن الواجب علی المتکلم نصب القرینة إذا أراد المجاز فالتجرد دلیل إرادة الحقیقة و إلا لزم الإغراء بجهل المقصود و الأصل خلافه فدعواه بعد ذلک مخالفة للأصل علی أن هذا لو قدح هنا لقدح فی جمیع الأبواب من بیع و صلح و إقرار و نکاح و غیرها و أن الأصلین قد زالا بالحوالة الصادرة بینهما التی الأصل فیها الحقیقة و الصحة و لو قدح هنا لانقدح فی البیع و غیره إذا وقع الخلاف بعد صدوره انتهی و قد أجهد نفسه صاحب المسالک و أطال فی رده و إصلاح کلام الشیخ و المصنف فجوز أن تکون الحوالة لفظا مشترکا بینها و بین