مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٥٦ - الثانی الضامن
الثانی الضامن و شرطه البلوغ و الرشد (١) و جواز التصرف (٢) و الملاءة حین الضمان أو علم المستحق بالإعسار (٣)
______________________________
من أنه مع الإطلاق قد یقال إنه لا إشکال فی عدم الحلول و إن الإشکال إنما هو مع التصریح قلت علی هذا شواهد من کلامهم و فی (المسالک) أن الحق أن الإشکال واقع علی التقدیرین
(قوله) (الثانی الضامن و شرطه البلوغ و الرشد)
فلا یصح ضمان الصبی و المجنون إجماعا کما فی ظاهر الغنیة أو صریحها و صریح المسالک لمکان الحجر علیهما و رفع القلم عنهما و لا فرق فی الصبی بین أن یکون ممیزا أم لا أذن له الولی أم لا لأن کانت عباراته مسلوبة الاعتبار فلا یؤثر فیها إذن الولی و یصح الضمان عنهما بلا خلاف إلا ما حکاه فی المختلف عن الطبرسی من أن من لا یعقل کالصبی و المجنون و المغمی علیه لا یصح ضمانهم و لا الضمان عنهم و الأصل و العمومات و فحوی ما دل علی صحته عن المیّت حجة علیه و یدخل تحت اشتراط الرشد عدم صحة ضمان المحجور علیه لسفه إذا لم یأذن له الولی و کذا المغمی علیه و السکران و النائم و المبرسم الذی یهذی و یخلط فی کلامه و یبقی الکلام فی الساهی و الغافل و الهازل و قد تخرج هذه من اشتراط جواز التصرف فلیتأمل و الأولی أن یأتی لها بعنوان آخر و هو القصد أو أن لا یکون مسلوب العبارة و لعله یدخل فیه الأخرس الذی لا تفهم إشارته و لا یکتب و عد فی (التحریر) من شروط الصحة الاختیار ثم قال فلو ضمن مکرها لم یصح إجماعا و لم أجد أحدا عد العدالة
(قوله) (و جواز التصرف)
هذا أیضا من شروط الصحة و هذا یغنی عما قبله لدخوله تحته فلا یصح من السفیه بلا خلاف و یأتی فی کلام المصنف التعرض لحال ضمان المملوک و المفلس و المریض و الأخرس
(قوله) (و الملاءة حین الضمان أو علم المستحق بالإعسار)
کما فی النهایة و الوسیلة و الغنیة و السرائر و الشرائع و النافع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و اللمعة و جامع المقاصد و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و المفاتیح و الریاض (و فیه) أنه لم یجد خلافا فیه و فی ظاهر الغنیة الإجماع علی ذلک و نسبه فی السرائر إلی أصحابنا و قال فی (الکفایة) قالوا و فی جامع المقاصد أن ظاهرهم أن هذا الحکم موضع وفاق و أراد بالحکم أن للمضمون له الفسخ إذا لم یعلم بإعسار الضامن و هذا الإجماع یتناول ما نحن فیه باللازم (قلت) و فی موثقة الحسن ابن الجهم ما قد یظهر منه الدلالة علی ذلک فإن فیها (قلت) ما تقول فی الصبی لأمه إن تحلل قال نعم إذا کان لها ما ترضیه أو تعطیه (قلت) فإن لم یکن لها قال فلا و الشهرة تجبر السند و الدلالة و الإجماع یعضده علی أن الموثق فی نفسه حجة مضافا إلی الأصل و أن عقد الضمان مبنی علی الارتفاق و أن المتبادر أن المقصود من الضمان استیفاء الحق من الضامن و به یشعر ظاهرا اشتراط رضا المضمون له فی بعض النصوص و إنما یکون ذلک إذا أمکن الأداء بیساره فلا ینصرف إطلاق النصوص إلی غیر الملی و غیر العالم بإعساره مع ما فی عدم اعتباره من لزوم الضرر و به یجاب عن عموم الأمر بالوفاء بالعقود لو تمسک به نعم هذا العموم سالم عن المعارض إذا علم بإعساره لاندفاع الضرر بالإقدام علیه و فی خبر عیسی ابن عبد اللّٰه دلالة علی ذلک قال احتضر عبد اللّٰه بن الحسن فاجتمع علیه غرماؤه و طالبوه بدین لهم فقال لهم لا مال عندی فأعطیکم و لکن ارضوا بمن شئتم من ابنی عمی علی ابن الحسین علیه السلام أو عبد اللّٰه ابن جعفر فقال الغرماء عبد اللّٰه ابن جعفر ملی مطول و علی ابن الحسین علیه السلام رجل لا مال له صدوق و هو أحبهما إلینا فأرسل إلیه