مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٤ - الثالث عشر لا یجب دفع المؤجل
(الثانی عشر) یجوز بیع الدین بعد حلوله علی الغریم و غیره بحاضر أو مضمون حال لا بمؤجل (١)
[الثالث عشر لا یجب دفع المؤجل](الثالث عشر) لا یجب دفع المؤجل سواء کان دینا أو ثمنا أو قرضا أو غیرها قبل الأجل فإن تبرع لم یجب أخذه و إن انتفی الضرر یأخذه و مع الحلول یجب قبضه فإن امتنع دفعه إلی الحاکم و یکون من ضمان صاحبه و کذا البائع سلما یدفع إلی الحاکم مع الحلول و یبرأ هو من ضمان المشتری و کذا کل من علیه حق حال أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه و لو تعذر الحاکم و امتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاکه منه لا من المدیون (٢)
______________________________
أی وقت تعذر قال و یحتمل أن یکون المراد بالبابین الدفع من جنس الدین و من غیر جنسه علی معنی أن المراد سواء کان المدفوع قرضا من جنس القرض الأول أم من غیره و فی (جامع المقاصد) أن هذا أوجه و قال الشهید و یتصور فی القرض صور أربع (الأولی) ما إذا دفع مثلیا من الجنس فله المثل و یتهاتران إن وافق الدفع الحلول (الثانیة) ما إذا دفع مثلیا من غیر الجنس فله المثل و لا تهاتر (الثالثة) ما إذا دفع قیمیا من جنس الحق کما إذا أسلم فی جاریة فدفع إلیه جاریة قرضا بصفات السلم فله القیمة أیضا یوم القرض (الرابعة) ما إذا دفع قیمیا من غیر الجنس فله القیمة أیضا و لا تهاتر و الصور الأربع آتیة فی الدفع قضاء و فی الکل یعتبر القیمة یوم القبض
(قوله) (یجوز بیع الدین بعد حلوله علی الغریم و غیره بحاضر أو بمضمون حال لا بمؤجل)
هذا تقدم الکلام فیه مرارا أقربها عند شرح قوله فی أواخر المطلب الأول من مطلبی الدین و یصح بیع الدین علی من هو علیه و علی غیره و احترز بالحلول عما قبله فلا یصح قبله عنده و قد سلف لنا أن الأصح الصحة قبله و إن منعناها فی السلم و أراد بقوله و غیره الرد علی الحلی و ما فی الذمة یعبر عنه بالمضمون و احترز بقوله لا بمؤجل عن بیعه به لصدق اسم الدین علیه و إن لم یکن قد ثبت فی الذمة بعد کما بیناه فیما سلف و قد أوضحنا الفرق بینه و بین المضمون الحال و حکی الشهید فی حواشیه قولین فیما إذا باعه ما فی ذمته بشیء آخر فی ذمته مؤجلا الصحة لأنّ ما فی الذمة مقبوض و نسبه إلی الفخر و أبی القاسم و قواه و البطلان لأنه عین بیع الدین بالدین و قد استوفینا الکلام فی ذلک الصرف عند شرح قوله و لو کان له علیه دنانیر فأمره أن یحولها دراهم
(قوله) (لا یجب دفع المؤجل سواء کان دینا أو ثمنا أو قرضا أو غیرها قبل الأجل فإن تبرع لم یجب أخذه و إن انتفی الضرر یأخذه و مع الحلول یجب قبضه و إن امتنع دفعه إلی الحاکم و یکون من ضمان صاحبه و کذا البائع سلما یدفع إلی الحاکم مع الحلول و هو یبرأ من ضمان المشتری و کذا کل من علیه حق حال أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه و لو تعذر الحاکم و امتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاکه منه لا من المدیون)
هذه الأحکام قد تذکر فی المقام و قد تذکر فی السلم و الأکثرون ذکروها فی النسیئة و قد تعرض المصنف لبعضها فی موضعین من باب السلم و تکلمنا هناک بما اقتضاه المقام و تمام الکلام فی هذه الأحکام أن یقال لا ریب أنه لا یجب دفع المؤجل قبل حلوله کما طفحت بذلک عباراتهم فی مقامات شتی تمسکا بالأصل و التفاتا إلی لزوم العمل بمقتضی الشرط و قد حکی فی (التذکرة) الإجماع علی أنه لیس للمشتری المطالبة بالمسلم فیه قبل الأجل و لا قائل بالفصل بل الإجماع معلوم فی النسیئة کما ادعاه شیخنا صاحب الریاض و فی قول المصنف سواء کان دینا أو ثمنا