مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٧ - الثالث للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجمیع
و تقدیم قول المتهب قضیة للظاهر من أن التملیک من غیر عوض هبة (١) [الثانی لو رد المقترض العین فی المثلی وجب القبول]
(الثانی) لو رد المقترض العین فی المثلی وجب القبول و إن رخصت (٢) و کذا غیر المثلی علی إشکال منشأه إیجاب قرضه القیمة (٣)
[الثالث للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجمیع](الثالث) للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجمیع و إن أقرضه تفاریق (٤) و لو أقرضه جملة فدفع إلیه تفاریق وجب القبول (٥)
______________________________
بیمینه عملا بالقرینة و کأن المسألة مفروضة عند المصنف فی (التذکرة و التحریر) من هذا القبیل و أما لو اختلفا فی ذکر البدل فإنه یقدم قول المقترض أی المتهب لأصالة عدم الذکر کما فی (التذکرة و جامع المقاصد) و هذا غیر مذکور فی عبارة الکتاب
(قوله) (و تقدیم المتهب قضیة للظاهر من أن التملیک من غیر عوض هبة)
الوجه فیه ظاهر ما لم تشهد القرینة بالقرض کسبق الوعد به
(قوله) (لو رد المقترض العین فی المثلی وجب القبول و إن رخصت)
کما فی (التذکرة و التحریر و الدروس و التنقیح و جامع المقاصد و مجمع البرهان) لأن الواجب أمر کلی فی الذمة و العین أحد أفراده و التعیین إلی من علیه الحق و فی الأخیر أن الظاهر عدم الخلاف فی جواز إعطاء العین فی المثلی و وجوب قبولها و معنی رخصت بضم العین نقصت قیمتها السوقیة عما کانت مع بقاء العین بحالها
(قوله) (و کذا غیر المثلی علی إشکال منشأه إیجاب قرضه القیمة)
و الوجه الآخر من الإشکال مساواة المدفوع للمأخوذ و أن القیمة إنما اعتبرت لتعذر المثل و نحوه ما فی (التذکرة و التحریر) فی عدم الترجیح و اختیر عدم وجوب القبول فی (الإیضاح و التنقیح و جامع المقاصد) لأن الواجب فی قرض القیمی هو القیمة وقت القرض کما أشار إلیه المصنف هنا فإذا دفع العین فقد دفع غیر الواجب فیکون القبول مشروطا بالتراضی و کون القیمة إنما اعتبرت لتعذر المثل أولا غیر معلوم ثم إن الکلام فی الثابت فی الذمة الآن لا فیما کان حقه الثبوت و قد عدل عن ثبوته بدلیل نعم لو کان الواجب المثل و مع التعذر القیمة تم ذلک و اختیر وجوبه فی (الخلاف و الدروس و المسالک و مجمع البرهان) و قد یظهر ذلک من المبسوط و فی (الدروس) أن فی الخلاف الإجماع علیه و فی (الخلاف) یجوز للمقترض أن یرد مال القرض علی القارض بلا خلاف انتهی فتأمل و یأتی فی اللقطة ما یشهد بذلک و فی (مجمع البرهان) أنه یفهم عرفا أنه إذا أعطی العین یجب القبول و لا یطلب غیره إلا مع التغییر المنقص للقیمة و قال أیضا إن العرف و التبادر من العوض و التسامح فیه من جانب المقرض دلیل وجوب القبول و أن کون الواجب هو القیمة محمول علی تقدیر عدم إعطاء العین کما فی المثلی فإنه یجب المثل علی تقدیر عدم إعطاء العین و فی (الدروس) أیضا یحتمل وجوب قبولها إن تساوت القیمة أو زادت وقت الرد و إن نقصت فلا و سیأتی فی الفرع الرابع من کلام المصنف ما هو کالصریح فی ذلک
(قوله) (للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجمیع و إن أقرضه تفاریق)
کما فی (التحریر و الدروس و جامع المقاصد) و الوجه فیه واضح لأن الجمیع حال فله المطالبة به و کذلک الحال فی العکس کما لو أقرضه جملة فإن له المطالبة بها تفاریق و حالا فی عبارة الکتاب مخفف و المراد بقوله و إن أقرضه تفاریق أنه أقرضه الجملة فی دفعات
(قوله) (و لو أقرضه جملة فدفع إلیه تفاریق وجب القبول)
کما فی (الدروس و جامع المقاصد) لأنه حق له استحق أخذه و لیس کالمبیع و الثمن یجب تسلیم جمیعه نظرا إلی اتحاد الصفقة فلیس له فیما نحن فیه الامتناع من أخذه إلی أن یسلمه الجمیع إذ لا صفقة