مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٤٣ - أما الرشد
و الخنثی المشکل إن أمنی من الفرجین أو حاض من فرج النساء و أمنی من الآخر حکم ببلوغه و إلا فلا (١) [أما الرشد]
و أما الرشد فهو کیفیة نفسانیة تمنع من إفساد المال و صرفه فی غیر الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء (٢)
______________________________
إلا بالوضع فإذا وضعت حکمنا بالبلوغ قبل الوضع لستة أشهر و شیء إن ولدته تاما و لا فرق بین کون ما ولدته تاما و غیر تام إذا علم أنه آدمی أو مبدأ نشوه کالعلقة کما فی التذکرة و المسالک
(قوله) (و الخنثی المشکل إن أمنی من الفرجین أو حاض من فرج النساء و أمنی من الآخر حکم ببلوغه و إلا فلا)
قد تقدم الکلام فیه مفصلا
(قوله) (و أما الرشد فهو کیفیة نفسانیة تمنع من إفساد المال و صرفه فی غیر الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء)
کما فی المهذب البارع و إیضاح النافع و جامع المقاصد عند بیان الاختبار و المسالک فی موضعین منه و الروضة و مجمع البرهان و هو قضیة التذکرة فی تذنیب ذکره و نحوه ما فی التبصرة و کذا الإرشاد و لم تذکر الملکة فی المبسوط و الخلاف و فقه القرآن و مجمع البیان و الغنیة و الشرائع و النافع و کشف الرموز و التحریر و المختلف و المقتصر و کنز العرفان و التنقیح و إنما ذکر فیها کلها فی بیانه أن یکون مصلحا لماله لکن کلام أکثر هؤلاء فی بیان الاختبار کما ستسمع یعطی اعتبارها أی الملکة و فی (مجمع البیان) أن المراد به العقل و إصلاح المال و هو المروی عن الباقر علیه السلام (قلت) حذف العقل من تعریف الرشد فی عبارات الأصحاب مع وجوده فی الخبر لأن المفروض حصول العقل بل و البلوغ و الغرض حصول ما یعتبر بعد ذلک و أرسل فی مجمع البحرین عن الصادق علیه السلام فی تفسیر الآیة أنه حفظ المال و فی آیات المقدس الأردبیلی أنه یکفی فی الرشد حفظ المال فقط بحیث لا یعد مضیعا له و إن تصرف لا یتصرف تصرفا غیر لائق بحاله و لا یحتاج إلی کون ذلک ملکة و لا یحتاج إلی القدرة علی الکسب و لا یضر عدم الکسب بل ترکه تحصیل المال لأن کل أحد لیس ممن له کسب أو قدرة علی تحصیل المال فما ذکر فی کتب الفقه مثل شرح الشرائع محل تأمل و قد قال فی (مجمع الفائدة و البرهان) لا خلاف و لا کلام فی اعتبار إصلاح المال بمعنی أن یکون له ملکة یقتدر بها علی حفظه و صرفه فی الأغراض الصحیحة لا غیر لا بمعنی أنه فعل مرة اتفاقا بل یکون ذلک من عقله و معرفته و قال أیضا و الظاهر أنه لا یعتبر تکرار الفعل للملکة و لا اشتغاله بعمل یحصل به المال فالذی یترک صنعة أبیه لیس بسفیه و لا القدرة علی حفظ الموجود و تحصیل المعدوم من المال کما اعتبره فی شرح الشرائع (قلت) یأتی الحال فی کلام القوم و أما حدیث الملکة فلیس الرشد إلا کالعدالة و الشجاعة و الکرم و الجبن و البخل و هی إنما تعرف بآثارها و لا یکفی فیها المرة و لا بد فیها من التکرار مرارا یحصل بها غلبة الظن إذ الملکة لا یعرف حصولها بمرة کذا فی التذکرة و جامع المقاصد و المسالک و غیرها (قلت) المدار علی حصول العلم بتلک الملکة لا علی حصول الملکة بتلک الأفعال التی ذکروها فإذا رأیناه إذا أراد البیع و نحوه من الأفعال یتوقف حتی یتبین الحال و یصبر حتی یتحقق الأمر بحیث لا یغبن و لا یضیع و لا یتساهل و لا یتسامح بل مع تبصر و تدبر علمنا حصول الملکة و لا نحتاج إلی علم سابق و معرفة قدیمة و لا تکرار الفعل کما قد یستفاد ذلک من المبسوط کما ستسمع کلامه برمته و أما اعتبار الرشد فی رفع الحجر و دفع المال فقد دل علیه الکتاب المجید کقوله جل شأنه (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ) و الإجماع المحکی فی الغنیة و التذکرة و المسالک و مجمع البرهان و ظاهر نهج الحق حیث نسبه إلی