مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٦٢ - الثالث المضمون عنه
بخلاف ما لو ادعی شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا یتصرفان باطلا (١) و کذا البحث فیمن عرف له حالة جنون أما غیره فلا (٢) و المکاتب کالعبد (٣) و المریض یمضی من الثلث (٤) و الأخرس إن عرفت إشارته صح ضمانه و إلا فلا [الثالث المضمون عنه]
(الثالث) المضمون عنه و هو الأصیل و لا یعتبر رضاه فی صحة الضمان (٥) لأنه کالأداء
______________________________
بصدق أحدهما کما إذا عینا للضمان وقتا یعلم الحال فیه و لو حصل الاختلاف فی وقوع العقد یوم الجمعة و کان فیه کاملا و فی یوم الخمیس قبله و کان باتفاقهما فیه صبیا فالعقد حادث و الأصل تأخره عن یوم الخمیس فیقضی بوقوعه یوم الجمعة و دخول یوم الجمعة حادث و الأصل تأخره عن العقد فیقضی بوقوعه یوم الخمیس فتساقطا و أصل البراءة یعضد الأصل الثانی و أصل صحة العقد و ظاهر حال المسلم البالغ یعضدان الأول لکنه یجری فیهما ما تقدم فتأمل
(قوله) (بخلاف ما لو ادعی شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا یتصرفان باطلا)
لأن الأصل فی العقد الصحة مع اعتضاده بالظاهر
(قوله) (و کذا البحث فیمن عرف له حالة جنون أما غیره فلا)
کما فی التذکرة و التحریر و معناه أنه لو ادعی من یعتوره الجنون أنه ضمن حال جنونه و ادعی المضمون له أن ضمانه فی حال إفاقته فإن القول قول الضامن لما تقدم أما لو لم یعلم منه جنون سابق فادعی أنه حال الضمان کان مجنونا فإنه لا تسمع دعواه و له إحلاف المضمون له إن ادعی علمه بالجنون و کذلک لو ادعی أنه کان ساهیا أو غافلا أو مکرها إلا أن تعلم له هذه الحالات فی الغالب أو کثیر من حالاته و هذه و إن رجعت بالأخرة إلی شرائط الأرکان لکنها لا یعتد بها ما لم تعرف من حاله فی کثیر من أحواله فما لم تعرف من حاله یکون حالها حال الشروط الخارجة و فی (المبسوط) أنه إذا لم یعرف له حال جنون و ادعی أنه کان مجنونا أن القول قوله لأن الأصل براءة الذمة و المصنف فی باب الخلع قال و لو ادعت وقوعه حال جنونه و ادعی وقوعه حال إفاقته و بالعکس فالأقرب تقدیم قول مدعی الصحة (و فیه) أن الأصل عدم الوقوع و بقاء النکاح و البراءة من العوض مضافا إلی ما مر
(قوله) (و المکاتب کالعبد)
کما فی المبسوط و التذکرة و التحریر و تحریر المقام أن یقال المکاتب المشروط و أم الولد و المدبر کالقن فی الضمان لا یصح ضمانه إلا بإذن سیده لأنهم محجور علیهم فی تصرفاتهم أو یقال إنه یصح و یتبع به بعد العتق علی الخلاف الذی سبق و لو ضمن بإذن سیده صح لأن الحق للمکاتب أو للسید لا یعدوهما و قد اتفقا علی الضمان و یکون فی ذمته أو فی کسبه (و قال) فی التذکرة الوجه عندی الصحة إن استعقب ضمانه الرجوع کما لو أذن له المضمون عنه فی الضمان و کان الضمان مصلحة لا مفسدة کما لو کان المضمون عنه معسرا فإنه لا یصح و أما المکاتب المطلق فلیس للسید منعه من الضمان مطلقا کیف شاء لانقطاع تصرفات المولی عنه و لو کان بعضه حرا و بعضه رقا و لا مهایأة بینه و بین السید لم یکن له الضمان إلا بإذنه و کذا لو کان بینهما مهایأة و ضمن فی أیام السید و لو ضمن فی أیام نفسه فالأقرب الجواز کما فی التذکرة
(قوله) (و المریض یمضی من الثلث)
إذا کان مرض الموت عند قوم و من الأصل عند آخرین کما تقدم بیانه مسبغا
(قوله) (الثالث المضمون عنه و هو الأصیل و لا یعتبر رضاه فی صحة الضمان)
إجماعا کما فی التذکرة و جامع المقاصد و المسالک و المفاتیح و فی (الریاض) بلا خلاف أجده حتی من القائلین بعدم الصحة مع الإنکار فإن قولهم بذلک غیر مبنی علی اعتبار رضاه ابتداء بل علی جعلهم الإنکار مانعا انتهی و هو کلام غیر منقح و لا محرر کما ستعرف و یدل علیه بعد الإجماع العمومات و ظواهر