مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٢٨ - المطلب الثالث فی بیع ماله و قسمته
لا المؤجل و لا یطالبه بکفیل و لا إشهاد و إن کان الدین یحل قبل الرجوع (١) و لا یمنع المالک من السفر معه لیطالبه عند الأجل لکن لا یلازمه ملازمة الرقیب [المطلب الثالث فی بیع ماله و قسمته]
(المطلب الثالث) فی بیع ماله و قسمته ینبغی للحاکم المبادرة إلی بیع ماله لئلا تطول مدة الحجر (٢)
______________________________
المدیون بدلالة صاحب الدین علیه أو بدلالة المفلس علیه لأنه مثله علی حد قوله جل شأنه وَ مٰا یُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لٰا یُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ أی من عمر آخر لامتناع النقص فی عمر من زید فی عمره بالتعمیر
(قوله) (لا المؤجل و لا یطالبه بکفیل و لا إشهاد و إن کان الدین یحل قبل الرجوع)
إذا کان الدین مؤجلا لا یمنع منه سواء کان السفر مخوفا أم لا خلف وفاء أم لا إذ لیس له مطالبته فی الحال بالحق فلیس له أیضا مطالبته برهن و لا کفیل لأنه لیس له مطالبته بالحق فکیف تکون له المطالبة بالرهن و الکفیل و هو المفرط فی حظ نفسه حیث رضی بالتأجیل من دون رهن و لا کفیل و قد حکم هنا بأنه لیس له المطالبة بالإشهاد لأصالة العدم و لأن الأمر فی قوله جلت عظمته وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ للإرشاد و لمثل ما قلناه سابقا حیث رضی بدون إشهاد و قرب فی التذکرة أنه له ذلک و فی (جامع المقاصد) أنه الظاهر لأن فی ترک الإشهاد ضررا بینا فهو منفی بالآیة و الحدیث (و فیه) أنه هو الذی أدخله علی نفسه و لعموم قوله و استشهدوا فیشمل ابتداء الإدانة و استدامتها و متی توجه الأمر بالإشهاد إلی صاحب الدین فلا بد من إیجاب ذلک علی المدیون و إلا لم تکمل فائدة الأمر (و فیه) أنا إذا قلنا إن الأمر للإرشاد کما علیه الأصحاب لم یتجه ذلک قال و لأن حقیة الدین ثابتة إنما المنفی استحقاق المطالبة قبل الأجل فکل ما تفرع علی استحقاق الأخذ من الرهن و الکفیل لا یجب بخلاف ما کان مرتبا علی أصل الدین و هو الإشهاد (و فیه) أن هذه التفرقة غیر واضحة و لا فرق بین أن یکون الأجل قلیلا أو کثیرا و لا بین أن یکون السفر طویلا أو قصیرا فلو بقی من الأجل نصف نهار ثم أراد إنشاء سفر طویل فی أوله لم یکن لصاحب الدین منعه کما فی (التذکرة و جامع المقاصد) و المخالف فی ذلک بعض الشافعیة و مالک
(قوله) (و لا یمنع المالک من السفر معه لیطالبه عند الأجل لکن لا یلازمه ملازمة الرقیب)
لما فیه من الإضرار و الاستخفاف من غیر استحقاق قال فی (التذکرة) إذا ثبت هذا فإنه إذا حل الأجل و هو فی السفر و تمکن من الأداء وجب علیه إما برجوعه أو بإنفاذ وکیله أو یبعث رسالة أو بغیره من الوجوه قال فی (جامع المقاصد) هذا ناظر إلی عدم وجوب الأداء فی غیر بلد الدین و قد حققنا الحال فی باب البیع و باب الدین و هذه المسائل من أحکام الدین استطرادها هنا للمشاکلة (المطلب الثالث فی بیع ماله و قسمته)
(قوله) (ینبغی للحاکم المبادرة إلی بیع ماله لئلا تطول مدة الحجر)
هذا الحکم لم یتعرض له أحد قبل المصنف فیما أجد و ظاهره هنا أو صریحه الاستحباب کما هو صریح التذکرة و قال فی (التحریر) علی الحاکم أن یبادر إلی بیع ماله و قسمته و ظاهره الوجوب و قد علله هنا بما سمعت و زاد فی التذکرة خوف التلف و قال فی (جامع المقاصد) إن تعلیل الکتاب یرشد إلی الوجوب فإن المنع من التصرفات بالحجر علی خلاف الأصل فیجب الاقتصار فیه علی قدر الحاجة قال و الوجوب أظهر و أن عبارة الکتاب تحتمل الأمرین و إن کانت أظهر فی الاستحباب إلا أن التعلیل یرشد إلی الوجوب (قلت) قد عرفت ما فی التذکرة من التصریح بالاستحباب مع التعلیل المذکور و زیادة و الأصل بمعانیه الثلاثة یدفع الوجوب و قال فی (التذکرة) و لا یفرط فی الاستعجال کیلا یطمع فیه المشترون