مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٤١ - الأول تعذر الاستیفاء بالإفلاس
سواء کان هناک وفاء أم لا (١) [یفتقر الرجوع إلی أرکان ثلاثة العوض و المعوض و المعاوضة]
و یفتقر الرجوع إلی أرکان ثلاثة العوض و المعوض و المعاوضة (٢)
أما العوض فهو الثمن و شرطه أمران
تعذر الاستیفاء بالإفلاس فلو وفی المال به فلا رجوع (٣) و لا یسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنة و تجویز ظهور غریم (٤)
______________________________
الخیار فیکون مخرجا لهذا الفرد عن اللزوم و عوده یحتاج إلی دلیل و أصل اللزوم معارض بأصل بقاء الخیار و استصحابه و قد یفهم من صحیحتی عمر و أبی ولاد عدم الفوریة لعدم التعرض لها فیهما بإشارة و لا تلویح و الأمر فی قوله علیه السلام فلیأخذ لیس للفوز إجماعا و قد ثبت له الأخذ فیبقی و قد تقدم لنا فی خیار الغبن و الرؤیة ما له نفع تام فی المقام هذا و قوله الخیار علی الفور جملة معترضة
(قوله) (سواء کان هناک وفاء أم لا)
فی الحواشی فی هذه العبارة نظر لأنه مع وفاء المال یمنع من الرجوع فی العین قلت لأن التقدیر أن من وجد من الغرماء عین ماله کان أحق بها من غیره إذا کان هناک مال سواها سواء وفی لباقی الدیون أم لا لأن هذا تعمیم بعد التعمیم الحاصل بقوله و إن لم یکن سواها لکنه علی الشق المحذوف أی هو أحق إن کان سواها و إن لم یکن و علی تقدیر أن یکون سواها فهو أحق سواء کان هناک وفاء لباقی الدیون أو لا و یتصور أن یکون فی الترکة وفاء لباقی الدیون مع الحجر بما ذکرناه آنفا فی توجیه کلام الشیخ من تجدد إرث أو اکتساب أو ارتفاع قیمة أو بإخراج دین صاحب العین من بین الدیون و عینه من بین الأموال و حینئذ فکیف یثبت له الخیار قلنا یثبت له الخیار فی أول الأمر عند أول الحجر فیستصحب
(قوله) (و یفتقر الرجوع إلی أرکان ثلاثة العوض و المعوض و المعاوضة)
قال فی (التذکرة) حق الرجوع لا یثبت للبائع علی الإطلاق بالإجماع بل مشروط بأمور و لا یختص الرجوع بالبیع بل یثبت فی غیره من المعاوضات و إنما یظهر الغرض بأمور ثلاثة العوض المتعذر تحصیله و المعوض المسترجع و المعاوضة التی انتقل بها الملک إلی المفلس
(قوله) (أما العوض فهو الثمن و شرطه أمران تعذر الاستیفاء بالإفلاس فلو وفی المال به فلا رجوع)
لا یعجبنی جعل هذا شرطا هنا لأن هذا شرط للتحجیر لا للاختصاص بعد ثبوت الحجر الذی من جملة أحکامه الأربعة الاختصاص و لعله إنما ذکره تمهیدا لما بعده أو للتنبیه علی خلاف الشافعی أو لهما أو للتنبیه علی خلاف الشیخ فإنه جعل امتناع المؤسر من دفع المثمن للبائع مسلطا له علی الفسخ کما یأتی التنبیه علیه
(قوله) (و لا یسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنة و تجویز ظهور غریم)
هذا ذکره الشیخ فی المبسوط و فرض المسألة فیه فیما إذا قالوا له نوفر علیک ثمنها بکماله و تسقط حقک من العین قال و تکون فائدتهم أن العین تساوی أکثر من دینه الذی هو ثمنها فیوفروا علیه الثمن لیرتفقوا بقیمتها فی دیونهم و هو الذی حکاه عنه فی التذکرة بعبارة موجزة محررة و زاد فی التحریر ما إذا أرادوا دفع الثمن منهم و لا ریب أن فی الفرض الأول منة فی الجملة و خوف ظهور غریم یزاحمه مع عموم الخبر و فی الثانی منة خاصة مع العموم و عبارة الکتاب ظاهرة فی معنیین و هما دفعهم إلیهم من مالهم حیث لا تکون فی العین زیادة تقتضی الرغبة فی بذل العوض أو من مال المفلس بمعنی تقدیمه فی الدین و التعلیلان جاریان فی الثانی قطعا و الأول فی الأول و یبقی ما إذا دفعوا من مالهم للمفلس علی سبیل الهبة أو لا علی سبیلها مع ظهور فائدة لهم و بدونها و مقتضی التعلیلین وجوب القبول فی الأول حیث یشترطون علیه فی عقد الهبة إیفاء صاحب العین بناء علی المختار من جواز الشراء بشرط الإعتاق و تعینه إذ لا اعتراض