مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٠ - الثامن لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض
و لو دفع فی غیر بلد الإطلاق أو الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض (١) [السابع لو اقترض نصف دینار فدفع دینارا صحیحا]
(السابع) لو اقترض نصف دینار فدفع دینارا صحیحا و قال نصفه قضاء و نصفه أمانة جاز و لم یجب القبول (٢) أما لو کان له نصف آخر فدفعه عنهما وجب القبول (٣)
[الثامن لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض](الثامن) لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زیوفا فإن کان المقرض عالما و کان الشراء بالعین صح البیع (٤)
______________________________
یمنع شرعا و لیس إلّا الضرر و قد فرض عدمه فالمراد بقوله مع مصلحة المقترض عدم ضرر علی المقترض لأن مصلحة المقترض قد تکون فی عدم الدفع و إن لم یکن ثم ضرر و بذلک یجمع بین الحقین و أما عدم وجوب الدفع إذا لم یکن له مصلحة فلأنه ضرر لم یقتضه عقد القرض و لم یلزمه فلا یجب علیه الالتزام به لظاهر لا ضرر و لا ضرار و کذلک الحال فیما إذا طالبه بمال القرض فی غیر بلد القرض و الحال أنه لم یشترط أداءه فی غیر بلد القرض إذ الحکم فی المسألتین من واد واحد و فی (المبسوط و التحریر) لو أقرضه فی بلد ثم طالبه فی بلد آخر لم یجب علیه حمله إلی بلد المطالبة و لا یجبر علی دفعه لأن قیمته تختلف و لو طالبه بالقیمة لزم و قد حکی ذلک عن القاضی أیضا فی المختلف و قال إنه غیر جید ثم قرب أن القرض کالغصب یجب فیه دفع المثل وقت المطالبة
(قوله) (و لو دفع فی غیر بلد الإطلاق أو الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض)
استشکل فی (التذکرة) و لم یتعرض للمصلحة و نفی فی (الدروس) وجوب القبول و إن کان الصلاح للقابض و فی (التحریر) لو تبرع المستقرض بدفع المثل و امتنع المقرض کان له ذلک و إن لم یکن فی حمله مئونة و حاصل ما أراد المصنف أن الحق لما کان حالا و کان لبلد الإطلاق و بلد الشرط علامة بوجوب الدفع فیه جمعنا بین الأمرین بأنه إن کان علی المقرض ضرر کالاحتیاج إلی حمله حیث کان ذا مئونة أو الخوف من النهب و نحوه لم یجب القبول و إلا وجب و ینبغی إبدال اشتراط المصلحة بعدم الضرر کما مر و قد سمعت ما اقتضاه النظر فی المقامین ثم إنی وجدت بعض الفضلاء ینقله عن بعض المحققین لکنک قد عرفت ما فیه
(قوله) (لو اقترض نصف دینار فدفع دینارا صحیحا و قال نصفه قضاء و نصفه أمانة جاز و لم یجب القبول)
کما فی (المبسوط و جامع الشرائع و التحریر و التذکرة و الدروس) لأن الشرکة عیب و الالتزام بالودیعة تکلیف فلا بد من المراضاة فإذا تراضیا کان بینهما نصفین و لکل منهما أن یتصرف بنصفه مشاعا و إن اتفقا علی کسره جاز و إن اختلفا لم یجبر الممتنع و إن اتفقا علی أن یکون نصفه قضاء و نصفه قرضا أو ثمنا لمبیع کان جائزا و کان له التصرف فی جمیع الدینار و قد فرضت المسألة فی (المبسوط و التذکرة) فی نصف دینار مکسور و هو ظاهر التحریر و کلام الدروس مطلق بحیث یشمل النصف المضروب علی حده و کذلک الحال فیما لو اقترض نصف عبد فدفع إلیه عبدا تاما کما فی الدروس
(قوله) (أما لو کان له نصف آخر فدفعه عنهما وجب القبول)
کما فی (التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) لأن المجموع مستحق له عنده و هذا ظاهر متجه فیما إذا کان النصفان قراضة کما هو مفروض فی (التذکرة) فی خصوص الفرض أما لو کان مضروبین علی حده فقد یقال إنه لا یجب علیه القبول لأنه غیر الحق و فی مفروض (التذکرة) إیماء إلی ذلک و قد نفی عنه البعد فی جامع المقاصد
(قوله) (لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زیوفا فإن کان المقرض عالما و کان الشراء بالعین صح البیع)