مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦٥ - السادس لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک
فإن سلمه إلی الثقة من غیر إذن الحاکم ضمن (١) و لو تعذر الحاکم و افتقر إلی الإیداع أودع من ثقة و لا ضمان (٢) [الخامس لو لم یمتنعا من القبض فدفعه إلی عدل بغیر إذنهما ضمن]
(الخامس) لو لم یمتنعا من القبض فدفعه إلی عدل بغیر إذنهما ضمن و لو أذن له الحاکم ضمن أیضا لانتفاء ولایته عن غیر الممتنع و یضمن القابض (٣) أیضا و لو امتنعا لم یضمن بالدفع إلی العدل مع الحاجة و تعذر الحاکم فإن امتنع أحدهما فدفعه إلی الآخر ضمن و الفرق أن العدل یقبض لهما و الآخر یقبض لنفسه (٤)
[السادس لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک](السادس) لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک (٥) و للراهن فسخ الوکالة إلا أن تکون شرطا فی عقد الرهن و لیس للمرتهن عزله (٦)
______________________________
(قوله) (فإن سلمه إلی الثقة من غیر إذن الحاکم ضمن)
أی مع الحاجة و القدرة علی الحاکم کما جزم به فی الإرشاد و قربه فی التذکرة لأن الحاکم ولی الغائب و قال فی (المبسوط) قیل فیه وجهان أحدهما یضمن و الآخر لا یضمن
(قوله) (و لو تعذر الحاکم و افتقر إلی الإیداع أودع من ثقة و لا ضمان)
کما فی المبسوط و التحریر و التذکرة و فی (الدروس و المسالک) یودعه من الثقة و یشهد علیه عدلین و احتمل فی مجمع البرهان دفنه و إعلام الثقة بذلک و لو أودعه من غیر ثقة ضمن
(قوله) (لو لم یمتنعا من القبض فدفعه إلی عدل بغیر إذنهما ضمن و لو أذن له الحاکم ضمن أیضا لانتفاء ولایته عن غیر الممتنع و یضمن القابض)
إن رجع ضمیر ضمن الثانیة إلی الحاکم فلا بد من تقییده مع التعمد و إلا فهو من خطإ الحکام و إن رجع إلی الدافع لأن تسلیمه حینئذ عدوان فحکمه أن له الرجوع علی الحاکم إن تعمد لأنه اغتر بإذنه و إن رجع إلی القابض کما هو أحد الاحتمالین فی ضمن الأولی أغنی عن قوله و یضمن القابض و لو قال فیهما ضمنا فکذلک و وجه ضمان القابض أن یده عادیة و لا أثر لعدم علمه بالحال لکن مع الجهل یرجع علی من غیره و لو امتنعا لم یضمن بالدفع إلی العدل مع الحاجة و تعذر الحاکم تقدم [١] لمثله فیما لو غابا و قضیته أنه یضمن الدفع إلی العدل إذا امتنعا مع تعذر الحاکم و عدم الحاجة و فیه تأمل قال فی (التذکرة) و لو امتنعا من القبض و لیس هناک حاکم فترکه عند ثقة جاز و لم یتعرض للحاجة و عدمها
(قوله) (فإن امتنع أحدهما فدفعه إلی الآخر ضمن و الفرق أن العدل یقبض لهما و الآخر یقبض لنفسه)
و مثل ذلک قال فی (التذکرة) و معناه أن العدل الأجنبی لما لم یکن له فی العین حق فهو لا یقبض إلا لهما لعدم ظهور ما یقتضی خلافه و أما أحدهما فإن شأنه أن یقبض لنفسه و هذا ظاهر حاله باعتبار أن له فی العین حقا فلا یجوز تمکینه حینئذ منها نظرا إلی هذا الظاهر و قبضه لهما مرجعه إلی قصده و هو أمر خفی فلا یصح أن یقال إنه لو قبض لنفسه و للآخر وجب التسلیم إلیه و ذلک کله مع الحاجة و تعذر الحاکم
(قوله) (لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک)
قد تقدم أنهما إذا شرطا أن یبیعه العدل عند الحلول صح الشرط و کان ذلک توکیلا فی البیع منجزا و لیس شرطا فی الوکالة و إنما الشرط فی التصرف کما نص علیه فی التذکرة و التحریر و حواشی الکتاب و نبه علیه فی المبسوط فاندفع ما أورد من أن الوکالة شرطها التنجیز فلو أمر الراهن العدل بالبیع عند الحلول کان له ذلک کما فی (التذکرة) لکن صرح الأصحاب کما فی جامع المقاصد أنه لا بد لجواز البیع من إذن المرتهن و ستسمع ذلک
(قوله) (و للراهن فسخ الوکالة إلا أن تکون شرطا فی عقد الرهن و لیس للمرتهن عزله)
قد نص علی ذلک کله فی المقام فی (المبسوط و الخلاف و الدروس)
[١] یحتمل أن یکون و تقدم، أو کما تقدم «ظ».