مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٨٢ - المطلب الثانی فی الأحکام
(المطلب الثانی فی الأحکام) الضمان ناقل و إن لم یرض المدیون (١) فلو أبرأه المستحق بعده لم یبرأ الضامن (٢) و لو أبرأ الضامن برئا معا (٣) و لو ضمن الحال مؤجلا تأجل (٤) و لیس للضامن مطالبة المدیون قبل الأداء (٥) و إذا مات الضامن حل و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل (٦) و لو کان الأصل مؤجلا لم یکن لهم (٧) ذلک و لو مات الأصیل حینئذ خاصة حجر الحاکم من الترکة بقدر الدین (٧)
______________________________
الثلاثین إلی الأربعین فلا یجوز أن یراد ببین الوسط فقط لأنه لا بد من تقدیر معادل علی أنه لو أرید به ذلک و قلنا إن الأطراف خارجة کان الواحد خارجا قطعا و الطرف الثانی ما فوق الواحد یکون خارجا لأنه طرف و داخلا من حیث إنه وسط و هو کما تری فلا بد من أن یراد ببین الأطراف و الوسط فیصیر المراد ضمنت ما فوق الواحد منتهیا إلی العشرة فإن دخلت الغایة کان المضمون تسعة و إلا فثمانیة فتأمل
(المطلب الثانی فی الأحکام) (قوله) (الضمان ناقل و إن لم یرض المدیون)
بدلیل إجماع الطائفة کما فی الغنیة و عند علمائنا أجمع کما فی التذکرة و وافقنا من العامة ابن أبی لیلی و ابن شبرمة و داود و أبو ثور و قال الشافعی و الباقون هو بالخیار فی مطالبة أیهما شاء و خبر ضمان أمیر المؤمنین علیه السلام و خبر ضمان أبی قتادة یدلان علی ذلک و خبر عطاء عن الباقر علیه السلام صریح فی ذلک و قد تقدم ذلک کله
(قوله) (فلو أبرأه المستحق بعده لم یبرأ الضامن)
لأن الحق سقط عن ذمة الأصیل فلا یصادف الإبراء استحقاقا فلا یکون صحیحا
(قوله) (و لو أبرأ الضامن برئا معا)
عند علمائنا کما فی التذکرة لأن الضمان عندنا ناقل للدین من ذمة الأصیل إلی ذمة الضامن و لیس للضامن أن یرجع علی المضمون عنه إلا بما أداه فإذا سقط الدین عنه لم یؤد شیئا فلم یرجع بشیء فیبرءان معا
(قوله) (و لو ضمن الحال مؤجلا تأجل)
هذا هو الموضع المتفق علی جوازه کما فی المسالک و قد تقدم بیان ذلک و أعاده لینبه علی حکم المطالبة
(قوله) (و لیس للضامن مطالبة المدیون قبل الأداء)
لأنه إذا ضمن حالا فلیس له المطالبة إلی أن یؤدی فهنا أولی
(قوله) (و إذا مات الضامن حل و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل)
قد تقدم أن المیّت یحل ما علیه من الدیون المؤجلة بموته و هذا من جملة أفرادها فإذا ضمن الحال مؤجلا ثم مات قبل الأجل حل ما علیه من مال الضمان و أخذ من ترکته و جاز للورثة مطالبة المضمون عنه لأن الدین علیه حال لأن المؤجل هو الدین الذی فی ذمة الضامن لا الذی فی ذمته إلا أن الضامن لا یستحق الرجوع إلا بالأداء و لما کان موته مقتضیا لحلول دینه فإذا أخذ من ترکته زال المانع من مطالبة المضمون عنه و مثله ما لو دفع الضامن إلی المضمون له الحق قبل الأجل باختیاره فإن له مطالبة المضمون عنه کما نبه علی ذلک فی المبسوط و التحریر و التذکرة و صرح به کله فی جامع المقاصد و المسالک و الوجه فی الجمیع واضح
(قوله) (و لو کان الأصل مؤجلا لم یکن لهم)
أی لو کان الدین مؤجلا علی المضمون عنه فضمنه الضامن کذلک فإنه بحلوله علیه بموته لا یحل علی المضمون عنه لأن الحلول علیه لا یستدعی الحلول علی الآخر کما لا یحل المؤجل لو ضمنه الضامن حالا بإذنه کما سبق و بذلک صرح فی المبسوط و التذکرة و التحریر
(قوله) (و لو مات الأصیل حینئذ خاصة حجر الحاکم من الترکة بقدر الدین)
لو مات المضمون عنه فلا عبرة بموته هنا من جهة الحلول و عدمه و المطالبة و عدمها إذا لم یؤد الضامن و إن هناک حکم آخر و هو التحجیر علی الوارث بقدر