مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٤٣ - الأول کونها معاوضة محضه
و لو حل الأجل قبل فک الحجر ففی الرجوع إشکال (١)
و أما المعاوضة فلها شرطان
کونها معاوضة محضه فلا یثبت الفسخ فی النکاح و الخلع و العفو عن القصاص علی مال فلیس للزوجة فسخ النکاح و لا للزوج فسخ الخلع و لا للعافی فسخ العفو بتعذر الأعواض (٢) و یثبت فی الإجارة و السلم فیرجع إلی رأس المال مع بقائه أو یضرب بقیمة المسلم فیه مع تلفه أو برأس المال علی إشکال لتعذر الوصول إلی حقه فیتمکن من فسخ السلم (٣)
______________________________
یحل الأجل بالفلس و قد تعلق بالعین حق الغرماء و لا دلیل علی سقوطه
(قوله) (و لو حل الأجل قبل فک الحجر ففی الرجوع إشکال)
من عموم الخبر و تعلق حق الغرماء قبله کما فی الإیضاح من دون ترجیح و زاد فی جامع المقاصد أن عموم النصوص دال علی تعلق حقوق الغرماء بأعیان أمواله و هو یقتضی عدم اختصاص البائع بعد الحلول لامتناع الاختصاص مع تعلق حقوق الغرماء (قلت) لیس فی أخبار الباب و هی أربعة إلا أنه یقسم ماله بین غرمائه و إن کان له مال أعطی الغرماء و هذا الإطلاق قد یقال إنه لا یتناول ذلک فتأمل و قد یوجه الإشکال أیضا من استحقاق المطالبة الآن و أنه یشارک قبل القسمة و من عدمه سابقا فکذا لاحقا و قد قرب فی التذکرة أنه لو حل الأجل قبل انفکاک الحجر أنه لا یشارک صاحبه الغرماء و بنی علیه أنه لیس لصاحب الدین الذی قد حل الرجوع فی عین ماله سواء کان الحاکم قد دفعها فی بعض الدیون أم لا و قال فی (التحریر) إن کان قسم المال و بیعت العین فلا رجوع و إن لم تبع کان له الرجوع و هو جید جدا بناء علی المختار من أنه یشارک قبل القسمة و فی (جامع المقاصد) أن الأصح عدم الرجوع من دون تفصیل
(قوله) (و أما المعاوضة فلها شرطان کونها معاوضة محضه فلا یثبت الفسخ فی النکاح و الخلع و العفو عن القصاص علی مال فلیس للزوجة فسخ النکاح و لا للزوج فسخ الخلع و لا للعافی فسخ العفو بتعذر الإعواض)
هذا الشرط إجماعی کما فی (جامع المقاصد) و کأن کل ذلک مجمع علیه عند الأصحاب کما یفهم من التذکرة کما فی مجمع البرهان و هو أیضا مقتضی الأصل و القواعد الشرعیة و حاصله أنه إنما یثبت الفسخ إذا کان سبب الانتقال معاوضة محضة مثل البیع و الإجارة و الهبة المعوضة و الصلح و غیرها لا غیرها مما فیه شائبة المعاوضة کالنکاح و الخلع و العفو عن القصاص علی مال بمعنی أن المرأة لا تفسخ النکاح بتعذر استیفاء الصداق بالفلس و لیس للزوج فسخ النکاح إذا لم تسلم المرأة نفسها و هکذا نعم لو طلقها قبل الدخول فسقط نصفه و بقی نصفه و عین الصداق موجودة و قد أفلست فهو أحق بعین ماله و قد قال جماعة إنه إذا أعسر زوج المرأة بنفقتها کان له [١] الفسخ و آخرون إنها ترفع أمرها إلی الحاکم لیجبره علی طلاقها
(قوله) (و یثبت فی الإجارة و السلم فیرجع إلی رأس المال مع بقائه أو یضرب بقیمة المسلم فیه مع تلفه أو برأس المال علی إشکال لتعذر الوصول إلی حقه فیتمکن من فسخ السلم)
لما ذکر ثبوت الاختصاص فی الإجارة و السلم بدأ أولا بذکر بیان حکم السلم و قد تسالم الأصحاب علی أن رأس المال إذا کان باقیا کان له الرجوع إلیه و الضرب کما تقدم و اختلفوا فیما إذا کان رأس المال تالفا مطلقین الکلمة من دون
[١] کذا وجد و الظاهر لها (مصححه)