مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٤١ - الأول لو قال الکفیل لا حق لک علی المکفول قدم قول المکفول له
فإن دفعها ثم حضر الغریم تسلط الوارث علی قتله فیدفع ما أخذه وجوبا و إن لم یقتل (١) و لا یتسلط الکفیل لو رضی هو و الوارث بالمدفوع علی المکفول بدیة و لا قصاص (٢) [فروع]
اشارة
(فروع) (٣)
[الأول لو قال الکفیل لا حق لک علی المکفول قدم قول المکفول له]الأول لو قال الکفیل لا حق لک علی المکفول قدم قول المکفول له لاستدعاء الکفالة ثبوت حق (٤)
______________________________
بل التذکرة أیضا و الکتاب لأنه سماه کفیلا فیهما أنها کفالة و احتمل الشهید انسحاب الغریم إلی المحال علیه فاحتمل إدخال هذا القسم فی الحوالة لأنه لو مات لم تبطل فلیلحظ و الأولی أن یقال إن هذه الکفالة القهریة لا تبطل بالموت کما أنه هو الذی یوافق الاعتبار و کلام الأصحاب (هذا) و لا فرق بین کون القاتل عامدا أو مخطئا فلا یقتص منه فی العمد لأنه لا یجب علی غیر المباشر و فی (التذکرة و جامع المقاصد و المسالک) فی بیان الوجه أنه لما تعذر استیفاء القصاص وجبت الدیة کما لو هرب القاتل عمدا أو مات (قلت) و نحن قد اخترناه [١] فی باب القصاص فی باب العفو أنه إذا مات أن الأصح سقوط الدیة و أنه إذا هرب و فر أنها تجب فی ماله إن کان له مال و إلا أخذت من الأقرب فالأقرب کما فی موثقة أبی بصیر و قد أوضحنا ذلک و بیناه هناک بما لا مزید علیه ثم إن استمر هاربا ذهب المال علی المخلص
(قوله) (فإن دفعها ثم حضر الغریم تسلط الوارث علی قتله فیدفع ما أخذه وجوبا و إن لم یقتل)
إذا تمکن الولی منه فی العمد وجب علیه رد الدیة إلی الغارم و إن لم یقتص من القاتل لأنها وجبت لمکان الحیلولة و قد زالت و عدم القتل الآن مستند إلی اختیار المستحق کما صرح بذلک فی التذکرة و المسالک و الروضة و استشکل فی التحریر قال و إذا حضر القاتل هل یقتل و یستعید الدافع من الأولیاء فیه إشکال ثم قال و هل له إلزامه بما أدی علی تقدیر انتفاء جواز قتله فیه نظر انتهی و لو کان تخلیص الغریم من ید کفیله و قد تعذر استیفاء الحق من قصاص أو مال و أخذ الحق من الکفیل کان له الرجوع علی الذی خلصه کتخلیصه من ید المستحق
(قوله) (و لا یتسلط الکفیل لو رضی هو و الوارث بالمدفوع علی المکفول بدیة و لا قصاص)
کما صرح بذلک کله فی التذکرة لأنه لم یکفله بقوله و لم یدفع برضاه و لم یکن المدفوع واجبا بالأصالة و إنما وجب بعارض و هی الحیلولة و إن زالت و أما عدم تسلطه بالقصاص فظاهر و سمی المصنف المطلق قهرا مکفولا مجازا لکنه سمی المخلص کفیلا و الخبر یعطی أنه لیس بکفیل کما عرفت و قد سمعت ما حکیناه آنفا عن التذکرة من أنه لو تعذر علیه استیفاء الحق من قصاص أو مال و أخذنا المال أو الدیة من الکفیل کان للکفیل الرجوع علی الغریم الذی خلصه قصاصا و لا تغفل عما فی التحریر من النظر
(قوله) (فروع)
قد ذکر أحد عشر فرعا بها یتم الباب
(قوله) (الأول لو قال الکفیل لا حق لک علی المکفول قدم قول المکفول له لاستدعاء الکفالة ثبوت حق)
قد صرح بتقدیم قول المکفول له فی الفرض المذکور فی المبسوط و السرائر و الشرائع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و اللمعة و جامع المقاصد و المسالک و الروضة و الکفایة لأن الکفالة لا تصح إلا مع ثبوت الحق و الأصل فی العقد الصحة لأن الإنکار راجع إلی دعوی فساد الکفالة بعد صدورها لیسقط عن نفسه وجوب الإحضار و المکفول له یدعی الحق المصحح للکفالة فالدعوی راجعة إلی صحة الکفالة الصادرة و فسادها و الأصل فی العقد الصحة (و عساک تقول) هو لم ینکر الدعوی و صحتها و إنما أنکر الدین و ذلک
[١] کذا فی النسخ و الظاهر اخترنا بغیر هاء (مصححه)