مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢٥ - الرابع لو أحال البریء علی مشغول الذمة فهی وکالة تثبت فیها أحکامها
(الرابع) لو أحال البریء علی مشغول الذمة فهی وکالة تثبت فیها أحکامها (١) و جازت بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود و هو استحقاق المطالبة (٢) و لو انعکس القرض فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض (٣)
______________________________
المشروط قبضه حالا کما فی التحریر و الإیضاح و جامع المقاصد و التذکرة و ظاهر الأخیر الإجماع علیه قال لو کان الدینان حالین فشرط فی الحوالة أن المحتال یقبض حقه أو بعضه بعد شهر صح عندنا خلافا لأحمد لعموم قولهم علیهم السلام المؤمنون عند شروطهم و لأن مبنی الحوالة علی الإرفاق و هذا مناسب لمقتضی العقد و توجیه الصحة فی الإیضاح یکون الشرط سائغا یرید به أنه غیر مناف لمقتضی العقد فلیس فی معنی المصادرة و وجه غیر الأقرب أن الحوالة أنما هی لما علیه و هو حال (و فیه) أن حلوله لا ینافی اشتراط الأجل و أقسام المسألة بالنسبة إلی الحلول و التأجیل أربعة و علیها إما أن یتجانس الحقان أو لا و علی التجانس إما أن یکون ربویین أو لا و مضروب الثلاثة فی الأربعة اثنا عشر و الحاصل أنه مع التأجیل فیهما و توافق الأجلین تصح الحوالة قطعا کما فی التذکرة (قلت) و لا بحث فیها عند من یجعلها اعتیاضا و أما عند من جعلها استیفاء فلم تحصل حقیقته هنا إلا أن یقول بصدقه بمجرد الانتقال و إن تأخر القبض و إن اختلفا فی التأجیل صحت عندنا أیضا کما فی التذکرة (قلت) إن کان الحق المحال به حالا و المحال علیه مؤجلا مع اتفاق الجنس فعلی الاعتیاض یحتمل البطلان و مع اختلافه یصح و کذلک الحال فی العکس و لو کانا حالین متفقی الجنس فشرطا الأجل فعلی المعاوضة یحتمل البطلان و علی الاستیفاء ما تقدم و إن کانا غیر ربویین فعلی المعاوضة یصح و علی الاستیفاء ما تقدم و هناک أقسام أخر بالنسبة إلی تساوی أجلی الحقین و اختلافهما و البحث فیهما ما تقدم (فرع) کثیر الوقوع و هو أنه لو شرط المحتال الرجوع علی المحیل مع تعذر الاستیفاء فالوجه بطلان الشرط و فی بطلان الحوالة حینئذ إشکال کما فی التحریر و کذا التذکرة و لعل الأصح بطلان الشرط و العقد
(قوله) (لو أحال البریء علی مشغول الذمة فهی وکالة تثبت فیها أحکامها)
کما فی التذکرة و التحریر و جامع المقاصد و معناه أنه لو قال صاحب الدین لمن لا دین له علیه قد أحلتک بالدین الذی لی علی فلان کان ذلک وکالة عبر عنها بلفظ الحوالة فلو مات المحیل بطلت و کان لورثته المطالبة بالمال و کذا لو جن کان للحاکم المطالبة بالمال
(قوله) (و جازت بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود و هو استحقاق المطالبة)
أی جازت الوکالة بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود من الوکالة فیکون حینئذ العقد بالمجاز و لا یمتنع ذلک خصوصا فی العقد الجائز و لا ریب أنهما لا یشترکان فی المقصود من الحوالة
(قوله) (و لو انعکس الفرض فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض)
أی أحال مشغول الذمة علی البریء بلفظ الحوالة فإن شرطنا شغل ذمة المحال علیه فی الحوالة و لم یکن المحال علیه مشغول الذمة کما هو المفروض کان ذلک اقتراضا و لا یکون حوالة لفقد شرطها و لا ضمانا لعدم لفظه و لأنه لو جعل ضمانا لم یکن الشغل شرطا و یرجع الفرع علی أصله بالإبطال فعلی هذا یکون الصادر من المحیل استدعاء الاقتراض إذ لا أقرب إلی الحوالة حینئذ من معنی الاقتراض و یکون الصادر من المحال علیه قبوله و لا یلزم القبول إذ لا یجب الوفاء بالوعد و إن لم نشترط الشغل کان حوالة علی البریء کما تقدم و فی (جامع المقاصد) أن انعکاس الفرض أن یحیل بلفظ الوکالة و هو کما تری لا حاصل له علی أنه قال بعد ذلک إنه اقتراض بلفظ الحوالة مجازا و فی (حواشی الشهید) و إن لم نشترط الشغل فهو