مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٤٨ - المقصد الرابع فی الضمان
و لو کانت الإجارة علی الذمة فله الرجوع إلی الأجرة إن کانت باقیة أو الضرب بقیمة المنفعة (١)
الثانی سبق المعاوضة علی الحجر (٢) و الأقرب عدم تعلقه بعین ماله لو باعها علیه بعد الحجر (٣) و لو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقی لاستناده إلی عقد سابق علی الحجر و المنع لأنه دین حدث بعد القسمة (٤)
[المقصد الرابع فی الضمان]اشارة
(المقصد الرابع فی الضمان (٥))
______________________________
(قوله) (و لو کانت الإجارة علی الذمة فله الرجوع إلی الأجرة إن کانت باقیة أو الضرب بقیمة المنفعة)
کما فی التذکرة و الإرشاد و جامع المقاصد و مجمع البرهان أما الأول فلأنه غریم ظفر بعین ماله فله الرجوع فیه و الضرب مع الغرماء و أما الثانی و هو أنه یضرب بقیمة المنفعة حیث تکون الأجرة تالفة فلأن المفروض عدم التعیین فیکون کسائر الغرماء لا یقدم علیهم فی الاستیفاء و لیس له الفسخ و الضرب بالأجرة لأنه لیس کالسلم
(قوله) (الثانی سبق المعاوضة علی الحجر)
هذا هو الشرط الثانی من شروط المعاوضة
(قوله) (و الأقرب عدم تعلقه بعین ماله لو باعه علیه بعد الحجر)
قد سبقت له هذه المسألة فی بحث منع التصرف فی موضعین أحدهما حیث قال و لیس للبائع الفسخ و إن کان جاهلا و الثانی حیث قال و یحتمل فی الجاهل الضرب و الاختصاص و الصبر و هنا قرب عدم الاختصاص و عدم تعلقه بها و قد استوفینا الکلام فی الموضع الأول و احتمل الشهید أن یکون تقریب عدم رجوعه لعلمه و فیه أن عدم رجوع العالم محکی علیه الإجماع منفی عنه الإشکال من جماعة
(قوله) (و لو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقی لاستناده إلی عقد سابق علی الحجر و المنع لأنه دین حدث بعد القسمة)
الاحتمال الأول جزم به فی التحریر و قربه فی التذکرة لأنه دین استند إلی عقد سابق علی الحجر و هو الإجارة فصار کما لو انهدم قبل القسمة و ضعف الثانی فی التذکرة بأن السبب متقدم فیکون مسببه کالمتقدم و رده فی (جامع المقاصد) بعنوان الاحتمال بأن وجود السبب و إن کان کوجود المسبب لا یستلزم ما ذکره لأنه لا یجری مجراه من جمیع الوجوه قطعا و من بعضها لا یفید و خصوص هذا الوجه لا دلیل علیه قال و المنع قریب انتهی فتأمل
(بسم اللّٰه الرحمن الرحیم و علیه أتوکل و به أستعین) الحمد للّه کما هو أهله رب العالمین و الصلاة و السلام علی خیر خلقه أجمعین محمد و آله الطاهرین المعصومین و رضی اللّٰه تعالی عن مشایخنا و علمائنا أجمعین و عن رواتنا المحسنین و أدرجنا إدراجهم و سلک بنا سبیلهم اللّٰهمّ بالأمین آمین (و بعد) فهذا ما برز من أجزاء مفتاح الکرامة علی قواعد العلامة زاد اللّٰه سبحانه إکرامه تصنیف العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسینی الحسنی العاملی عامله اللّٰه تعالی بلطفه الخفی و الجلی
(قوله) (المقصد الرابع فی الضمان)
هو عندنا کما قاله المصنف فی التذکرة و الشهیدان و غیرهم مشتق من الضمن لأنه یجعل ما کان فی ذمته من المال فی ضمن ذمة أخری أو لأن ذمة الضامن تتضمن الحق فالنون فیه أصلیة بناء علی أنه ینقل المال من الذمة إلی الذمة و عند أکثر العامة أنه غیر ناقل و إنما یفید اشتراک الذمتین فاشتقاقه من الضم و النون فیه زائدة لأنه ضم ذمة إلی ذمة فیتخیر المضمون له فی المطالبة و الترجیح معنا من وجوه (منها) وجود النون فی جمیع تصاریفه من ماض و مضارع و أمر و تثنیة و جمع و دعوی اشتقاق ما فیه النون فی جمیع تصاریفه مما هو خال عنه کذلک