مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٠٤ - العاشر لو رهن ما له الرجوع فیه (٢) قبله لم یصح
(التاسع) لو غصب عینا ثم باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثم ظهر مصادفة التصرف الملک بمیراث أو شراء وکیل و شبهه صح التصرف (١)
[العاشر لو رهن ما له الرجوع فیه (٢) قبله لم یصح](العاشر) لو رهن ما له الرجوع فیه (٢) قبله لم یصح علی إشکال کموهوب له الرجوع فیه و کالبائع مع إفلاس المشتری (٣) أما لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنه باطل
______________________________
المغابنة لأن ذلک فی عقود المعاوضات التی یطلب فیها کل من المتعاوضین غبن صاحبه لأن الرهن مبنی علی قبول الغبن لأن الراهن مغبون للمرتهن قال فی (التذکرة) الراهن و الواهب مغبونان و المتهب و المرتهن مرتفقان و لا خیار لهما عند الرؤیة کما إذا رهنه المال الغائب أو وهبه له لانتفاء الحاجة إلیه و معلوم أنه لا خیار لهما باعتبار هذین العقدین أما لو شرط کل من الهبة و الرهن موصوفین فی عقد البیع مثلا فظهرت بخلاف الوصف ثبت الخیار بالعارض
(قوله) (لو غصب عینا ثم باعها أو وهبها أو رهنها أو آجرها ثم ظهر مصادفة التصرف الملک بمیراث أو شراء وکیل و شبهه صح التصرف)
إذا أوقع الغاصب بعض هذه ظانا لزومها و عدم توقفها علی إجازة المالک ثم ظهر سبق ملکه للعین علی التصرف صح و کان القصد إلی ذلک کافیا و لا یحتاج إلی إجازة کما قلنا فیما إذا شرط علیه رهن فی بیع فاسد فظن اللزوم فرهن و قد سمعت قول المصنف هناک أن له الرجوع کما فی بعض النسخ و إن کان ممن یعتقد توقفها علی إجازة المالک فالظاهر توقفه علی الإجازة لأنه قصد البیع الموقوف علی الإجازة دون المنجز و قد سبق فی باب البیع ما إذا باع مال أبیه بظن حیاته فبان میتا أن فیه وجوها ثلاثة و أن الأقوی الصحة و أما لو سبق التصرف الملک فعلی المشهور من کشف الإجازة یکون باطلا لتضاد الملکین من شخصین لشیء واحد بعینه و قد تحقق أحد الضدین و هو ملک الغاصب فینتفی الآخر و علی القول الآخر من أنها ناقلة یصح و هل یتوقف علی الإجازة احتمالان
(قوله) (لو رهن ما له الرجوع فیه قبله لم یصح علی إشکال کموهوب له الرجوع فیه)
رهن الموهوب فی موضع یصح فیه الرجوع یصح کرهن ما فیه الخیار وفاقا للإیضاح و الدروس و جامع المقاصد و کذا حواشی الکتاب للأصل و وجود المقتضی و انتفاء ما یعده الخصم مانعا و عدم الفرق بینه و بین ما فیه الخیار فکما صح فیه صح فیما نحن فیه و لأنه یصدق کل ملک یمنع غیر من هو له من التصرف فهو ملک لازم و یلزمه بعکس النقیض علی رأی القدماء کل ما لیس بملک لازم فهو لیس بملک مانع غیر من هو له من التصرف فیه و وجه عدم الصحة أنه لیس ملکه قبل الرجوع فیه و الرهن مشروط بالملک فیتأخر عنه فلو کان علة فیه لتقدم علیه فیلزم الدور و هو معنی ما یقال إن الرهن موقوف علی الملک الموقوف علی الفسخ المتأخر عن الرهن (و قد أجاب) الشهید عن مثل ذلک فیما إذا باع ذو الخیار ما له فیه الخیار بأنه دور معیة کما بیناه فی باب الخیارات عند قوله و الأقرب صحة العقود و هو معنی قوله فی الإیضاح إن الجزء الأول من عقد الرهن علة فی الرجوع و الملک و مجموعه علة لصحة الرهن و هو مشروط بالملک فلا دور انتهی فتأمل و نحن نقول المحصل للفسخ و الملک القصد المقارن فیحصلان قبیله کما هو الشأن فیما لو وطئ البائع أو أعتق أو وهب فی مدة الخیار فإنا لا نقول إن وطأه محرم و لا أول جزء منه و قد استوفینا الکلام فی المسألة فی بیع ذی الخیار و باب الهبة
(قوله) (و کالبائع مع إفلاس المرتهن)
یرید أن البائع لو رهن عین ماله التی وجدها عند المفلس کان الرهن صحیحا لأنه برهنه لها قد رجع بها