الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٤ - (المسألة الثانية)- في مستعمل الحدث الأكبر
و التحقيق ان الأظهر في الجواب هو الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب، حملا على الغالب المتكرر من تأخيرها إلى وقت الغسل. و على ذلك ايضا يحمل الخبر الثالث و الرابع [١] و الى ذلك أشار أيضا في المعالم، حيث قال: «و لعل الأخبار الواردة بالنهي عن استعمال ما يغتسل به الجنب ناظرة الى ما هو الغالب من عدم انفكاكه من بقايا آثار المني» انتهى.
بل نقول: ان المستفاد من الأخبار الواردة في بيان كيفية غسل الجنابة حمل الجنب في الأخبار- حيث يطلق- على من كان كذلك، و ان لم يكن كليا فلا أقل ان يكون غالبا.
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] قال: «سألته عن غسل الجنابة. قال: تبدأ بكفيك فتغسلهما، ثم تغسل فرجك، ثم تصب الماء على رأسك. الحديث».
و صحيحة زرارة [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك. الحديث».
و صحيحة ابن ابي نصر [٤] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن غسل الجنابة. فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، و تبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء، ثم اغسل ما أصابك منه. الحديث».
الى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بذلك، فمن أحب الوقوف عليها فليرجع الى مظانها.
[١] و هما رواية حمزة بن احمد و صحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لعدم نجاسة الكر المتقدمتان في الصحيفة ٤٣٩.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الجنابة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الجنابة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦ و ٣٤ من أبواب الجنابة.