الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - (البحث الثالث) أنموذج من الاختلافات الواقعة في الأخبار في جملة من المقدرات
و في موثقة سماعة [١] «ثلاثون أو أربعون».
و في صحيح زيد الشحام المتقدم [٢] «خمس دلاء».
و في رواية عمرو بن سعيد المتقدمة [٣] «سبع دلاء».
و (منها)- الخنزير،
ففي صحيح الفضلاء المتقدم [٤] «دلاء».
و في موثقة عمار المتقدمة [٥] «تنزح البئر كلها».
الى غير ذلك من الاخبار الواردة في هذا المضمار.
و قد اضطربت آراء القائلين بالنجاسة في الجمع بينها، و تمييز عثها من سمينها و الشيخ (رحمه الله) تعالى) في كتابي الأخبار قد جمع بينها بوجوه بعيدة و محامل غير سديدة. و المتأخرون- بناء على الاصطلاح المحدث في تنويع الاخبار الى الأنواع الأربعة- هان الخطب عند القائل منهم بالنجاسة في جملة من الموارد برد الأخبار بضعف الاسناد. و اما القائلون بالطهارة فقد حملوا الاختلاف الواقع في هذه الأخبار على الاختلاف في افراد الآبار بالغزارة و النزارة، و اختلاف النجاسة كثرة و قلة و مكثا و عدمه و نحو ذلك، إلا ان فيه ان الاخبار قد وردت مطلقة، ففي كون الاختلاف لذلك نوع بعد.
و لعل الأقرب ان ذلك إنما خرج مخرج التقية، لما قدمنا لك في المقدمة الاولى من تعمدهم (عليهم السلام) المخالفة في الفتاوى و ان لم يكن بذلك قائل من المخالفين.
و احتمل بعض محققي المحدثين من المتأخرين كون هذا الاختلاف من باب تفويض الخصوصيات لهم (عليهم السلام) لتضمن كثير من الاخبار ان خصوصيات كثير من الأحكام مفوضة إليهم (عليهم السلام) كما كانت مفوضة إليه (صلى الله عليه و آله) ليعلم المسلم لأمرهم من غيره، أو من باب الإفتاء تارة بما لا بد منه في تحقيق القدر المستحب و تارة بما هو الأفضل، و تارة بما هو متوسط بينهما.
[١] المروي في الوسائل في الباب- ١٧- من أبواب الماء المطلق.
[٢] المروي في الوسائل في الباب- ١٧- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٥- من أبواب الماء المطلق.
[٤] المروي في الوسائل في الباب- ١٧- من أبواب الماء المطلق.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١٧ و ٢٣- من أبواب الماء المطلق.