الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - (المقام الأول)- في الكتاب العزيز
عليه و آله) بهذا الاسم. حيث قال «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» لعلمه انهم يسقطون «سلام على آل محمد» كما أسقطوا غيره. الحديث».
(أقول): و القسم الثاني من كلام الشيخ (قدس سره) هو الأول من كلامه (صلوات الله عليه) و هو الذي يعرفه الجاهل و العالم، و هو ما كان محكم الدلالة. و هذا مما لا ريب في صحة الاستدلال به و المانع مكابر. و القسم الرابع من كلامه (رضوان الله عليه) هو الثاني من كلامه (صلوات الله عليه) و هو الذي لا يعرفه إلا من صفا ذهنه و لطف حسه، و الظاهر انه أشار بذلك إلى الأئمة (عليهم السلام)، فإنهم هم المتصفون بتلك الصفات على الحقيقة، و ان ادعى بعض من أشرنا إليه آنفا دخوله في ذلك، و الآيات- التي جعلها (عليه السلام) من هذا القسم- دليل على ذلك. فإنها كما أشار إليه (صلوات الله عليه) من التفسير الباطن الذي لا يمكن التهجم عليه إلا من جهتهم (لا يقال): انه يلزم اتحاد القسم الثاني من كلامه (صلوات الله عليه) بما بعده. لكون القسم الثالث ايضا من المعلوم لهم (عليهم السلام) (لأنا نقول): الظاهر تخصيص القسم الثالث بعلم الشرائع الذي يحتاج الى توقيف، و انه لا يعلمه إلا هو (جل شأنه) أو أنبياؤه بالوحي إليهم و ان علمه الأئمة (عليهم السلام) بالوراثة من الأنبياء. بخلاف الثاني. فإنه مما يستخرجونه بصفاء جواهر أذهانهم و يستنبطونه بإشراق لوامع إفهامهم، و حينئذ فالقسم الثالث من كلام الشيخ (قدس سره) هو الثالث من كلامه (صلوات الله عليه) و لعل عدم ذكره (صلوات الله عليه) للقسم الأول من كلام الشيخ لقلة أفراده في القرآن المجيد إذ هو مخصوص بالخمسة المشهورة، أو أن الغرض التام إنما يتعلق بذكر الأقسام التي أخفاها (جل شأنه) عن تطرق تغيير المبدلين و ان ذكر معها القسم الأول استطرادا، و مرجع هذا الجمع الذي ذكره الشيخ (قدس سره) الى حمل أدلة الجواز على القسم الثاني من كلامه (طاب ثراه) و اخبار المنع على ما عداه. و اما ما يفهم من كلام المحدث الكاشاني (قدس سره)- في المقدمة الخامسة من كتاب الصافي من الجمع بين