الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - (الموضع الثالث)- في بيان ضبط الكر بالأوزان المتعارفة في زماننا
مثقال بالتقريب المتقدم، و بالمثاقيل الصيرفية عبارة عن مائة مثقال و مثقالين و ثلاثة أثمان مثقال كما يظهر بالمقايسة.
و لما كان الصاع- على ما ذكروه و ورد به النص أيضا- تسعة أرطال بالعراقي و ستة بالمدني، فإذا نسب الى الرطل العراقي الذي هو أحد و تسعون مثقالا شرعيا يكون مقداره بالمثاقيل الشرعية ثمانمائة مثقال و تسعة عشر مثقالا، و إذا نسب اليه بالمثاقيل الصيرفية يكون قدره ستمائة مثقال و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال، و من ذلك يعلم حساب نسبته الى الرطل المدني بالمثاقيل الشرعية و الصيرفية بزيادة نصف ما ذكر في العراقي على مقداره.
و حينئذ فإذا كان المن التبريزي سبعمائة مثقال و عشرين مثقالا صيرفيا، و الرطل العراقي بالمثاقيل الصيرفية- كما تقدم- ثمانية و ستون مثقالا و ربع مثقال، فكل من تبريزي عشرة أرطال عراقية و نصف رطل و ثلاثة مثاقيل صيرفية و ثلاثة أثمان مثقال.
و أنت إذا قسمت عدد أرطال الكر الذي هو الف و مائتا رطل على عدد المن التبريزي المذكور، ظهر لك ان مقدار الكر بالمن التبريزي مائة من و ثلاثة عشر منا و ثلاثة أرباع من و أربعة و ثلاثون مثقالا صيرفيا و خمسة أجزاء من ستة عشر جزء من مثقال.
و نقل المحدث الكاشاني (قدس سره) في كتاب الوافي ان المن التبريزي كان في عصره ستمائة مثقال صيرفي، فيكون الصاع بالمثقال الصيرفي يزيد عليه بأربعة عشر مثقالا و ربع مثقال، ثم قال: «و منه يعلم مقدار الكر بالأرطال و هو مائة من و ستة و ثلاثون و نصف بالتبريزي» و لعل منشأ التفاوت بين ما ذكرنا و ذكره بزيادة الصنج في هذه الأوقات.
و اما الكر بوزن البحرين فهو عبارة عن ثمانية و عشرين منا و ثمن من، لان