الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٩ - (الصورة الثالثة)- الاشتباه بالمضاف
مباح و لا شك انه قد وقعت الطهارة به، فيلزم ان تكون صحيحة» ثم انه اعترض على نفسه بان استعمال كل منهما حرام منهي عنه و النهي في العبادة موجب للفساد.
و أجاب بمنع كون النهي موجبا للفساد في العبادة.
و لم أقف لغيره على كلام في المقام الا ان الموافق لمذاق الأصحاب بمقتضى القاعدة التي منعها- لاتفاقهم على العمل بها- هو البطلان.
أقول: و مع الإغماض عن ذلك فيمكن أن يقال:
(أولا)- ان التقرب بما نهى الشارع عنه نهى تحريم غير معقول، و لعل ذلك هو الوجه في القاعدة التي بنى عليها الأصحاب، من ان النهى في العبادة موجب لفسادها.
و (ثانيا)- ان هذه المسألة نظير المسألة التي مرت في الفائدة السابعة. و قد عرفت انه لا خلاف في البطلان ثمة.
و (ثالثا)- ان هذا الماء باعتبار تحريم الشارع استعماله يصير في حكم العدم، و حينئذ ينتقل الفرض الى التيمم لو لم يوجد غيره، و لا ريب انه مع انتقال الفرض الى التيمم فلا يجزي الوضوء، كما في سائر المواضع التي ينتقل الفرض فيها الى التيمم و ان كان الماء موجودا.
(الصورة الثالثة)- الاشتباه بالمضاف
. و قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجب الوضوء بكل منهما. و هو كذلك، فإن المسألة هنا من قبيل الصلاة في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما.
و ما يتوهم في مثل هذه المسألة- من أنه لا بد من الجزم بالنية- فلا دليل عليه، بل الدليل قائم على خلافه، لما ورد [١] من صحة صلاة من نسي فريضة من الخمس ثنائية
[١] في روايتي علي بن أسباط و الحسين بن سعيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) المرويتين في الوسائل في الباب- ١١- من أبواب قضاء الصلوات.