الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٣ - تنبيهات
عليه، و ذلك لا ينافي الحكم بطهارة المحل المغسول فيه، لصدق الغسل مع الورود و عدمه» انتهى.
و فيه (أولا)- ان ظاهر الشهيد (رحمه الله) ايضا القول بنجاسة القليل مع ورود الماء على النجاسة، لتصريحه بان الامتزاج بالنجاسة حاصل على التقديرين، و الورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة، و حينئذ فلا وجه لاختصاص الإشكال بمادة ورود النجاسة على القليل دون عكسه.
و (ثانيا)- ان ما ذكره في الاعتذار عنه- من ان الروايات إنما تضمنت المنع من استعمال الماء بعد ورود النجاسة عليه، و هو لا ينافي طهارة المحل المغسول، لصدق الغسل في حال الورود و عدمه- لا يكاد يحسم مادة الإشكال، بل ربما يزيد في الاختلال، إذ غاية ما يعطيه هو صحة التطهير به مع نجاسة الغسالة، فلا يدفع الإشكال بالنسبة إلى حكمه بطهارة الغسالة بل يؤكده. نعم لو كان المعلوم من مذهبه القول بصحة التطهير و طهارة الغسالة مع ورود الماء على النجاسة، و القول بالتطهير دون الطهارة مع ورود النجاسة على الماء، لاتجه ما ذكره. الا ان الظاهر من مذهبه هو الميل إلى طهارة الغسالة مطلقا من غير اعتبار الورود كما نقله عنه فيما تقدم من عبارته، و حينئذ فالظاهر ان وجه الاشكال هو ما سبق التنبيه عليه في مسألة نجاسة القليل بالملاقاة من ان القول بنجاسة القليل بالملاقاة يقتضي عدم صحة التطهير به فضلا عن طهارة الغسالة، فكيف يتم مع ذلك القول بصحة التطهير و طهارة الغسالة؟ و الجواب عنه ما عرفته في آخر الكلام المتقدم نقله عن الوالد (قدس سره) من خروج غسالة النجاسة من كلية نجاسة القليل بالملاقاة بالدليل كما خرج ماء الاستنجاء. إلا ان فيه ما عرفته آنفا من الاشكال و عدم وضوح الدليل في هذا المجال.
(السابع)
- هل الباقي في المحل بعد العصر فيما يجب فيه ذلك- أو الإراقة