الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٨ - (أحدها)- النجاسة مطلقا و ان حكمها حكم المحل قبل الغسل
فيه وضوء. قال: ان كان من بول أو قذر فيغسل ما اصابه».
و زاد بعضهم في آخر هذه الرواية «و ان كان وضوء الصلاة فلا يضره».
و احتج العلامة في المختلف برواية عبد الله بن سنان المتقدمة في المسألة الثانية [١] الدالة على ان الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به و أشباهه.
و احتج بعضهم أيضا بإيجاب تعدد الغسل و اهراق ماء الغسلة الأولى بالكلية من الظروف، و وجوب العصر فيما يجب فيه العصر، و عدم تطهير ما لا يخرج منه الماء إلا بالكثير، و الإجماع المدعى من العلامة في المنتهى، حيث قال: «و متى كان على جسد الجنب أو المغتسل من حيض و شبهه نجاسة، فالمستعمل ان قل عن الكر نجس إجماعا» فإنه يعطى الإجماع على نجاسة الغسالة هنا، و يضم الى ذلك عدم القائل بالفرق بين الاستعمال في الغسل و غيره.
و أجيب عن هذه الأدلة، أما عن الأول فبمنع كلية كبراه، لأنها عين المتنازع، فأخذها في الدليل مصادرة.
و فيه ان الدليل على كلية الكبرى المذكورة الأخبار الدالة بمفهوم الشرط على نجاسة الماء القليل بالملاقاة كما تقدم تحقيقه في تلك المسألة. و ما شاع في كلام جملة من فضلاء متأخري المتأخرين- من عدم العموم في هذا المفهوم- مدفوع بما أسلفنا تحقيقه في المسألة المذكورة. و العجب من شيخنا الشهيد الثاني و أمثاله من القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة، حيث احتجوا على ذلك بهذا المفهوم ثم يعترضون هنا بمنع الكلية المذكورة.
و اما عن الثاني فبضعف السند، لعدم وجود الخبر المذكور في شيء من كتب الأخبار، و إنما نقله الشيخ في الخلاف و جمع ممن تأخر عنه مع كونه مضمرا. و منع
[١] في الصحيفة ٤٣٦.