الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤١ - (المسألة الثانية)- في مستعمل الحدث الأكبر
من بدن الجنب فسيأتي ما فيها. و حينئذ فلم يبق إلا الدليل الأول، فلقائل أن يقول: ان عموم تلك الأدلة مخصوص بالأخبار المذكورة كما هو القاعدة المطردة. إلا ان ذلك فرع سلامة هذه الاخبار من الطعن، و هي غير سالمة.
أما الخبر الأول [١] فضعيف السند باشتماله على احمد بن هلال الذي حاله في الضعف أشهر من ان يذكر، و احتمال الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب، بل الظاهر رجحانه كما سيأتي بيانه.
و اما الثاني [٢] ففيه (أولا)- انه معارض
بصحيحة محمد بن مسلم أيضا الأخرى [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحمام يغتسل فيه الجنب و غيره، اغتسل من مائه؟ قال: نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب».
و رواية ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «قلت:
أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصبي و اليهودي و النصراني و المجوسي؟ فقال:
ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا».
إلا انه يمكن حمل هذين الخبرين على ما له مادة أو كان كثيرا، و يخص الأول بما ليس كذلك كما نقل عن الشيخ الجمع به بين صحيحتي محمد بن مسلم، و حينئذ تبقى الصحيحة الأولى سالمة من المعارض.
و (ثانيا)- تضمنه للتعويل على الشك و الاحتمال في المنع في مقابلة يقين
[١] و هو خبر عبد الله بن سنان المتقدم في الصحيفة ٤٣٦.
[٢] و هو صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الصحيفة ٤٣٩.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق، و الباب- ٩- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق.