الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٦ - (المسألة الاولى)- في مستعمل الحدث الأصغر
(المسألة الاولى)- في مستعمل الحدث الأصغر
. و لا خلاف بين أصحابنا (قدس الله أرواحهم) و نور أشباحهم) في طهارته و طهوريته، حكاه غير واحد منهم.
و يدل ايضا على الأول أصالة الطهارة عموما و خصوصا.
و على الثاني عموم الأخبار الدالة على استعمال الماء المطلق في رفع الحدث.
و هذا ماء مطلق.
و خصوص
رواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل. و قال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ به و أشباهه. و اما الماء الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف، فلا بأس ان يأخذه غيره و يتوضأ به».
و رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] قال: «كان النبي (صلى الله عليه و آله) إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤون به».
و نقل عن أبي حنيفة الحكم بنجاسته نجاسة مغلظة، حتى انه إذا أصاب الثوب أكثر من درهم منع أداء الصلاة [٣] و لعله حق في حقه. نعم نقل شيخنا الشهيد
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٣] قال ابن حزم في المحلى ج ١ ص ١٨٥: «عند أبي حنيفة لا يجوز الغسل و لا الوضوء بما قد توضأ به أو اغتسل به و يكره شربه، و روى انه طاهر، و الأظهر عنه انه نجس و انه لا ينجس الثوب إذا اصابه الماء المستعمل الا ان يكون كثيرا فاحشا، الى ان قال: و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: إذا توضأ الرجل و هو طاهر من بئر فقد تنجس ماؤها و تنزح كلها، و لا يجزيه ذلك الوضوء ان كان غير متوضئ، و كذلك ان اغتسل فيها نجسها كلها و لو اغتسل في سبعة آبار نجسها كلها» و قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق ج ١ ص ٩٤ تحت عنوان «الماء المستعمل في رفع الحدث»: «اختلفت الرواية عن أبي حنيفة، فروى محمد عنه انه طاهر غير مطهر، و روى أبو يوسف عنه انه نجس نجاسة خفيفة، و روى الحسن بن زياد عنه انه نجس نجاسة غليظة، و المشهور عنه عدم التفصيل بين المحدث و الجنب، و في التنجيس استثنى الجنب لعموم البلوى في المحدث لعدم صون الثياب في الوضوء و إمكان صونها في الجنب» و قال ابن قدامة في المغني ج ١ ص ١٨: «المستعمل في رفع الحدث طاهر غير مطهر لا يرفع حدثا و لا يزيل خبثا، قال به الليث و الأوزاعي و المشهور عن أبي حنيفة و احدى الروايتين عن مالك و ظاهر مذهب الشافعي، و عن أحمد في رواية انه طاهر مطهر، و قال به الحسن و عطاء و النخعي و الزهري و مكحول و أهل الظاهر، و الرواية الثانية لمالك، و القول الثاني للشافعي».