الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - (الثالثة) في صحيحة إسماعيل بن جابر
حيث قال:- بعد ان ذكر صحيحة إسماعيل التي هي مستند القميين [١] و طعن فيها بقصور الدلالة، ثم رواية أبي بصير [٢] و طعن فيها بعثمان بن عيسى، ثم هذه الصحيحة- ما لفظه: «فهذه حسنة، و يحتمل ان يكون قدر ذلك كرا» انتهى. و ربما اعترض عليه بوصفها بالحسن مع انها في أعلى مراتب الصحة. و الجواب عن ذلك ان اصطلاح تقسيم الاخبار الى هذه الأقسام متأخر عنه، فهو لم يرد بالحسن المعنى الذي تقرر بينهم و انما أراد الوصف بما يوجب قبولها و العمل عليها. و يظهر من السيد في المدارك الميل ايضا الى ذلك، حيث قال- بعد ان ذكر روايتي أبي بصير [٣] و إسماعيل الأخرى [٤] و طعن فيهما بضعف الاسناد- ما صورته: «و أصح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار متنا و سندا ما رواه الشيخ» و ساق الرواية [٥] ثم نقل عن المحقق الميل الى العمل بها، و قال: «و هو متجه» و بذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا البهائي في الحبل المتين، حيث قال بأنه لم يطلع على قائل بها من الأصحاب. ثم انه (قدس سره) ذكر أن الخبر المذكور غير شديد البعد عن التقدير المشهور، فان المراد بالذراع ذراع اليد و هو شبران تقريبا، و ان المراد بكون سعته ذراعا و شبرا كون كل من طوله و عرضه ذلك المقدار، فيبلغ تكسيره على هذا التقدير ستة و ثلاثين شبرا.
هذا. و يأتي- على ما نقلنا آنفا [٦] عن المحدث الأمين (قدس سره) من تفسيره السعة في الخبر- و كذا في جملة الأخبار- بمجموع الطول و العرض الذي هو عبارة عن قطر الدائرة لا كل من الطول و العرض- انه لا يخلو اما ان يخص الكر الذي لا ينفعل بما
[١] المتقدمة في الصحيفة ٢٦٢.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ٢٦١.
[٣] المتقدمة في الصحيفة ٢٦١.
[٤] المتقدمة في الصحيفة ٢٦٢.
[٥] و هي صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة في الصحيفة ٢٦٢ السطر ٣.
[٦] في الصحيفة ٢٦٥.