الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - (الطريق الأول) تحديد الكر بالوزن
على تقدير المساحة- إنما هو العمل على رواية أبي بصير [١] البالغ تكسير ما اشتملت عليه الى اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، و ليس تباعد المدني عنها أبعد من تباعد العراقي.
و على الرابع ايضا ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) من انه يجوز ان يحمل الستمائة على الأرطال المدنية ليوافق قول القميين برواية الأشبار الثلاثة [٢] بناء على ان الالف و المائتين العراقية توافق رواية الأشبار بزيادة النصف كما ذكره جماعة: منهم- الشهيد في الذكرى. و من ثم عدل بعض متأخري المتأخرين عن كيفية الاستدلال بالرواية إلى نحو آخر، فقال: «لو لم يحمل على العراقي لم يمكن الجمع بين روايات الأرطال، بخلاف ما لو حمل عليه، فإنها تجتمع على ذلك».
و يرد على الخامس أيضا (أولا)- ان الأصل المذكور اما عبارة عن الدليل، و ليس إلا الخبر المتقدم في الوجه الأول و أمثاله. و قد عرفت ما فيه. و اما عبارة عن الحالة السابقة أو الحالة الراجحة التي إذا خلي الشيء و نفسه، و كل منهما قد اخرج عنه معلومية ملاقاة النجاسة، فاستصحابها في موضع النزاع فرع صحة الاستدلال بالاستصحاب في مثل ذلك، و قد حققنا لك في المقدمة الثالثة [٣] بطلانه و هدمنا أركانه، فإنه بتجدد الحالة الثانية أعني ملاقاة النجاسة هنا لا يمكن الجزم بالبقاء على الحكم الأول.
و (ثانيا)- ايضا ان المستفاد- من
قوله (عليه السلام): «إذا بلغ الماء
[١] الآتي ذكرها في الصحيفة ٢٦١.
[٢] و سيأتي بيانها في الصحيفة ٢٦٢.
[٣] في الصحيفة ٥١.