الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - (الطريق الأول) تحديد الكر بالوزن
(الطريق الأول) [تحديد الكر بالوزن]
- معرفة ذلك بالوزن و هو الف و مائتا رطل، و لا خلاف بينهم في هذا المقدار.
و عليه تدل
صحيحة محمد بن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «الكر من الماء الذي لا ينجسه شيء ألف و مائتا رطل».
و انما اختلفوا في المراد من الرطل في هذا الخبر، هل هو الرطل العراقي أو المدني؟ فالمشهور حمله على الأول، و هو مائة و ثلاثون درهما على المشهور، و قيل انه مائة و ثمانية و عشرون درهما و أربعة أسباع درهم، ذكره العلامة في نصاب الغلات من التحرير و المنتهى [٢] و الظاهر انه غفلة. و قيل بحمله على الثاني و هو مائة و خمسة و تسعون درهما، و به قال للمرتضى في المصباح و الصدوق في الفقيه.
و استدل على الأول بوجوه: (أحدها)- عموم
قوله (عليه السلام): «كل ماء طاهر حتى يعلم انه قذر» [٣].
و العلم لا يتحقق مع الاحتمال.
و (ثانيها)- ان الأقل متيقن و الزائد مشكوك فيه فيجب نفيه بالأصل.
و (ثالثها)- ان ذلك هو المناسب لرواية الأشبار الثلاثة [٤].
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١١- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٢] ما ذهب اليه (قدس سره) في ذلك منقول عن العامة و مخالف لما صرح به في باقي كتبه، قال بعض المتأخرين: «و الظاهر ان هذا سهو منه، و كأنه كان (ره) عند وصوله الى هذا الموضع ناظرا في كتبهم و تبعهم فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع الأخر و مخالفة الأخبار و أقوال سائر الأصحاب» انتهى. و هو في محله (منه (رحمه الله).
[٣] المروي في الوسائل في الباب- ١ و ٤- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٤] و هي صحيحة إسماعيل بن جابر المروية في الباب- ٩ و ١٠- و رواية المجالس المروية في الباب- ١٠- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة من الوسائل، و سيأتي منه (قده) ذكرهما في الطريق الثاني.