الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - (المسألة الثالثة) في تغير بعض الكثير
الكثير واردا عليه» انتهى. و لا يخفى ما بينهما من التدافع.
(المسألة الثالثة) [في تغير بعض الكثير]
- إذا تغير بعض الكثير فلا يخلو اما ان يكون الباقي كرا أم لا، و على كلا التقديرين اما ان يكون ساكنا أو جاريا، فههنا صور أربع:
(الاولى)- ان يكون الباقي كرا و الماء ساكنا، و لا خلاف هنا في اختصاص النجاسة بالموضع المتغير و طهارة الباقي.
(الثانية)- كون الباقي أقل من كر مع كون الماء ساكنا، و لا خلاف في نجاسته عند من قال بنجاسة القليل بالملاقاة.
(الثالثة)- كون الباقي كرا و الماء جاريا، فلا يخلوا اما ان تقطع النجاسة عمود الماء أم لا، و على التقديرين فاما ان يكون الأعلى كرا أم لا، و على التقادير الأربعة فاما ان يكون الأسفل عن النجاسة كرا أيضا أم لا.
و تفصيل ذلك. ان قطعت النجاسة عمود الماء و كان الأعلى كرا و الأسفل كرا، فلا اشكال و لا خلاف في اختصاص التنجيس بالمتغير حال الملاقاة. الا انه يأتي على ما ذكره المحقق الشيخ حسن فيما قدمنا نقله عنه [١] نجاسة ما سفل عن النجاسة بعد مرور ذلك الماء على الاجزاء السافلة.
و ان قطعت النجاسة عمود الماء و كان كل من الأعلى و الأسفل أقل من كر، فظاهر كلامهم انه لا خلاف في نجاسة الأسفل عند من قال بالنجاسة بمجرد الملاقاة، لكونه أقل من كر، و يظهر من كلام المحدث الأمين (قدس سره) العدم، لعدم استواء سطح الماء، فاجزاؤه في حكم الماء المنفصل بعضه عن بعض، لهرب السابق عن اللاحق، إلا بعد السيلان على الاجزاء السافلة كما ذكروه. و اما الأعلى فظاهر كلامهم الاتفاق على عدم نجاسته، لعدم تعقل سريان النجاسة إلى الأعلى.
[١] في الصحيفة ٢٣٩.