الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - (المقالة الثامنة) حكم ماء الحمام كالجاري إذا كان له مادة
و يمكن الجواب عنه (أولا)- بأن ظاهر استدلاله- في المنتهى بالخبر المذكور على الممازجة في ماء الحمام- اختصاص الحكم المذكور بالحمام، لما ذكره من الخبر، فكأن حكم الحمام عنده في المسألة المذكورة مستثنى من مواضع تطهير القليل.
و (ثانيا)- انك قد عرفت ايضا [١] تقييد إطلاق القول في الغديرين بالحمل على المتساويين أو المختلفين بطريق الانحدار دون التسنم، فيمكن حمل كلامه هنا في تلك الكتب بالاكتفاء بمجرد الاتصال على ذلك، بخلاف الحمام، لما عرفت سابقا [٢] من كون جريان المادة في الأغلب بطريق التسنم، فلا بد فيه من الممازجة.
و اختار جماعة- منهم: شيخنا الشهيد الثاني- الأول، بناء على أصله المشار إليه آنفا [٣] و نقل ايضا عن المحقق الشيخ علي (رحمه الله) و اليه مال في المدارك ايضا، و استدلوا على ذلك بما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في مسألة تطهير القليل [٤].
و لعل الأظهر هنا الثاني، لأن يقين النجاسة لا يحكم بارتفاعه إلا بدلالة معتبرة، و الارتفاع بالممازجة مجمع عليه، مع إشعار جملة من النصوص به كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى [٥] مع تحقيق في المقام يكشف عن هذه المسألة و أمثالها نقاب الإبهام.
(الثالث)- هل يشترط في تطهير الحوض زيادة المادة على الكر بمقدار ما تحصل به الممازجة و الغلبة [٦] بناء على اشتراط الممازجة، أو بمقدار الماء المنحدر
[١] في الأمر الأول في الصحيفة ٢٠٧.
[٢] في الأمر الأول في الصحيفة ٢٠٧.
[٣] في الصحيفة ٢٠٩ السطر ١٦.
[٤] في الموضع الأول من المقام الخامس من الفصل الثالث.
[٥] في الموضع الأول من المقام الخامس من الفصل الثالث.
[٦] فلو اتصل بها على وجه لم تحصل الممازجة و نقص الباقي عن كر، تنجس حينئذ و حينئذ فما لم تحصل الممازجة و الحوض باق على النجاسة لا بد من كون الباقي على قدر يعصمه من النجاسة و بالجملة فإنه يشترط الزيادة على الكرية ما دام الحوض باقيا على النجاسة، فإذا حصلت الممازجة كفى كون الباقي كرا (منه (رحمه الله).