الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - (المقالة الاولى) في تعريف الجاري
كتاب الطهارة
و فيه أبواب أربعة (خمسة)
الباب الأول في المياه
و ينقسم الماء الى مطلق و مضاف. و الأول منهما الى جار و راكد. و الجاري إلى ماء بئر و غيره. و الراكد الى كر و أقل منه. و الأقل إلى ماء سؤر و غيره.
و حيث جرت عادة فقهائنا (نور الله تعالى مراقدهم) بأفراد البحث لكل من هذه الأقسام لاختلافها بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة في الأحكام، كان الواجب بسط الكلام هنا في فصول ستة و ختام.
الفصل الأول في الماء المطلق الجاري
، و القول فيه ينتظم في مقالات:
(المقالة الاولى) [في تعريف الجاري]
- المراد بالجاري هو النابع و ان لم يتعد محله. و النبع- على ما في كتب اللغة- عبارة عن خروج الماء من العين، قال في الصحاح: «نبع الماء ينبع نبوعا: خرج، و الينبوع عين الماء، و منه: قوله تعالى (حَتّٰى تَفْجُرَ لَنٰا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) [١] و الجمع ينابيع» انتهى. و قال في القاموس: «نبع الماء ينبع- مثلثة- نبعا و نبوعا: خرج من العين، و الينبوع العين» و قال في مادة عين:
«العين: الباصرة، الى ان قال: و ينبوع الماء» انتهى. و على هذا فالعين انما هو اسم للينبوع الذي يخرج منه الماء و ان اشتهر إطلاقها على مجمع الماء، و حينئذ فما
[١] سورة الإسراء. آية ٩٣.