الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠ - تتمة مهمة في القواعد الأصولية التي لم يوجد لها مستند
و الأحوطية جمعا بين الأخبار، لتصريح جملة منها بقبول قولها في مقام التهمة أيضا.
و الله العالم.
تتمة مهمة [في القواعد الأصولية التي لم يوجد لها مستند]
قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) قواعد أخر بنوا عليها الأحكام. مع كون جملة منها مما يخالف ما هو الوارد عنهم (عليهم السلام)، و جملة أخرى مما لم يوجد له مستند في المقام.
فمنها- قولهم: انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. مع انه قد استفاضت النصوص عنهم (عليهم السلام) في مواضع- منها: في تفسير قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* [١]- بما يدفع هذه القاعدة،
حيث قالوا (صلوات الله عليهم): «ان الله قد فرض عليكم السؤال و لم يفرض علينا الجواب، بل ذلك إلينا، ان شئنا أجبنا و ان شئنا أمسكنا» [٢].
نعم هذه القاعدة إنما تتجه على مذهب العامة، لعدم التقية في اخبارهم، و قد تبعهم من أصحابنا من تبعهم فيها غفلة.
(و لو قيل): انه مع عدم جوابهم (عليهم السلام) يلزم الحرج.
(قلنا): انما يلزم ذلك لو لم يكن ثمة مخرج آخر، كيف؟ و قد تقرر عنهم (عليهم السلام) قاعدة جلية في أمثال ذلك. و هو سلوك جادة الاحتياط، كما أسلفنا بيانه و أوضحنا برهانه [٣].
و نقل شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح عن شيخه العلامة الشيخ
[١] سورة النحل. آية ٤٦. سورة الأنبياء. آية ٨.
[٢] روى صاحب الوسائل شطرا من الاخبار المتضمنة لهذا المعنى في باب- ٧- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
[٣] في المقدمة الرابعة في ضمن التحقيق الواقع في الصحيفة ٦٨.