الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٠ - المقدمة السادسة في التعارض و الترجيح بين الأدلة الشرعية
الأخبار بالأخذ بخلافهم و ان لم يكن في مقام التعارض ايضا [١] كما تدل عليه جملة من الأخبار.
(منها)- رواية علي بن أسباط المروية في التهذيب [٢] و عيون الأخبار [٣]، و فيها ما يدل على «انهم متى أفتوا بشيء فالحق في خلافه» و
في صحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام): «إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه».
و في صحيحة أبي بصير المروية في رسالة الراوندي المتقدم ذكرها [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ما أنتم و الله على شيء مما هم فيه و لا هم على شيء مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء» [٥].
و في بعض الأخبار: «و الله لم يبق في أيديهم إلا استقبال القبلة».
و حينئذ ففي مقام التعارض بطريق اولى.
ثم مع عدم إمكان العرض على مذهبهم فالأخذ بالمجمع عليه، و مما يدل على الأخذ به ما تقدم نقله عن ثقة الإسلام [٦] من الخبر المرسل الذي أشار إليه بقوله:
«و قوله (عليه السلام): خذوا بالمجمع عليه، فان المجمع عليه لا ريب فيه».
، الا ان في تيسر هذا الإجماع لنا في هذه الأزمان نوع اشكال كما عرفت آنفا.
و كيف كان فهذه القواعد الثلاث لا يمكن الاختلاف فيها بعد إعطاء التأمل حقه في الأخبار في مقام الاختلاف. و إعطاء النظر حقه من التحقيق و الإنصاف، و مع عدم إمكان الترجيح بالقواعد الثلاث فالأرجح الوقوف على ساحل الاحتياط،
[١] روى صاحب الوسائل هذه الاخبار في باب- ٩- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
[٢] في باب (الزيادات في القضايا و الأحكام) من كتاب القضاء.
[٣] في باب- ٢٨- الصحيفة ١٥٢، و في الوسائل في باب- ٩- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
[٤] في الصحيفة ٩٤ السطر ١٨.
[٥] رواها صاحب الوسائل في باب- ٩- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
[٦] في الصحيفة ١٠٧ السطر ٤.