مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤١ - كتاب الصّيام
انّه قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّ النّاس يقولون انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صام تسعة و عشرين يوما اكثر ممّا صام ثلثين قال كذبوا ما صام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منذ بعثه اللّه الى ان قبضه أقلّ من ثلثين و لا ينقص شهر رمضان منذ خلق السماوات ثلثين يوما انّما يدلّ على فيما رووه عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انّه صام شهر رمضان تسعة و عشرين يوما اكثر ممّا صامه ثلثين و لا يفيد انّه لا يصلح صيامه تسعة و عشرين يوما و احتمل الشّيخ أيضا ما اتّفق في زمانه (عليه السلام) ذلك و اعترض الشيخ أيضا على ما دلّ على انّ ذا القعدة ثلثون باحتمال ان يكون المراد انّه لا يكون ناقصا ابدا حتّى لا يتمّ حينا قال و الاعتلال بقوله تعالى وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً يؤكّد هذا التّأويل لأنّه افاد حصوله في زمن من الأزمان انتهى ملخّصه و انت خبير بما فيه امّا اوّلا فلأنّ ردّ الشّيخ الرّواية بالوجه الأوّل ينافى ما ذكره الصّدوق في الفقيه حيث انّه لم يعمل بالخبر الشّاذّ كما يعلم من كتابه سيّما في باب الجمعة حيث قال في رواية حريز انّه لما تفرّد بها حريز لا اعمل بها و امّا ثانيا فلأنّه لا يلزم من خلوّ كتابه عنه فساده كما يرويه الشّيخ عن محمّد بن يعقوب الآتي و ليس في كتابه و امّا ثالثا فلأنّ اختلاف الالفاظ و المعانى بمثل ما ذكره محلّ كلام لأنّ كون الرّواية تارة بواسطة و اخرى بعدمها لا مانع منه و استناد الحكم في نفسه لا يضر أيضا لاحتمال اعتماده على قول الإمام (عليه السلام) و امّا رابعا فلأنّ قوله بانّه خبر واحد يدفعه ما سيأتي من الأخبار و المعارضة لظاهر القرآن غير واضحة ان كان من حيث قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ لاحتماله ارادة الحضور من غير سفر و احتمال رؤية الهلال لا ينافى اعتبار الثّلاثين و قوله و يحتمل ان يكون لم يصم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أقلّ من ثلثين يوما على ما ادّعاه المخالف الى آخره و انت خبير بان هذا الاحتمال لا يفيده ظاهره بوجه من الوجوه و الّذي رواه الصّدوق ينافيه و يدفعه كما لا يخفى و لعلّ الشّيخ لو اعتمد على انّ ظاهر من الأزمان يدفع الأخبار امكن لكن على المص لا يتمّ هذا الالزام امّا دعوى الشّيخ تواتر الأخبار فعلى تقدير