مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٩ - باب مستحقّ الفطرة من اهل الولاية
الآية و ربّما ظهر من كلام المفيد في المقنعة اختصاص الفطرة بالمساكين و في صحيحة الحلبى عن كلّ انسان نصف صاع من حنطة او شعير او صاع من تمر او زبيب لفقراء المسلمين امّا سند الثّانى فهو صحيح و قوله و ارانى قد سمعته ارانى على صيغة المجهول بمعنى اظنّ كذا و تصاريف هذا الباب كلّها على المجهول بمعنى الظنّ و منه الحديث البرّ ترون بهنّ اى تظنّون بهنّ برّا و خيرا و في احاديث الدّعاء أ فتراك تعذّبنى بنارك بعد توحيدى ايّاك و تقديسى و تهليلى لك كلّ ذلك على البناء للمجهول و هذا الكلام قول محمّد بن الحسن الصّفار و ليس هو كلام محمّد بن عيسى فكان الصّفّار تارة يروى عن محمّد بن عيسى انّه قال حدثنى على بن بلال قال كتبت اليه و تارة يقول و اظنّ انّى قد سمعته من في على بن بلال لا بتوسيط محمّد بن عيسى في البين و على بن بلال هذا هو البغدادى الثّقة من رجال ابى الحسن الثّالث الهادى (عليه السلام) و المكتوب اليه هو هو (عليه السلام) امّا سند الثّالث فهو أيضا صحيح امّا سند الرّابع فهو موثق بابن فضّال و امّا الفضل فقد افيد هو الفضل بن عبد الملك ابو العبّاس البقباق و قوله و كان جدى افيد يعنى (عليه السلام) به علىّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) امّا المتن فلأنّه يتضمّن نعم الخبر احق بها و بالجملة انّه يستحب اختصاص ذوى القرابة بها ثمّ الجيران و ذلك مع الاستحقاق لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا صدقة الّا ذو رحم محتاج و قوله (عليه السلام) افضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح و ينبغى ترجيح اهل الفضل في الدّين و العلم لأنّهم افضل من غيرهم فكانت العناية بهم اولى و يؤيّده ما رواه الشّيخ عن عبد اللّه بن عجلان السّكونى قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) انّى ربّما قسمت الشّيء بين اصحابى اصلهم به كيف اعطيهم فقال اعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل ثمّ انّه يتضمّن أيضا فطرته الضّعيف اى في الدّين و قوله و من لا يجد يعنى لا يعلم إمامه و قوله و من لا يتولى يعنى يكون لا يكون محبّا بل يكون مخالفا و بالجملة افيد في تفسير هذا المقام بهذه العبارة اى الضّعيف الاعتقاد من مستضعفى الشّيعة الإماميّة و من لا يجد اى من لا يعلم إمام زمانه