مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥ - باب زكاة الغنم
نصب الابل و الغنم و قوله بعد ذلك فاذا كثرت الغنم ففى كلّ مائة شاة يقتضى اناطة هذا الحكم بحصول وصف الكثرة بعد الثّلاثمائة و من البين ان فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فلا يتناوله الحكم المنوط بها في ذلك الخبر ليقع التّعارض بينهما فيه بل يكون هذا الحديث مشتملا على حكم لم يتعرّض في ذاك له و لا محذور فيه اذ الحكمة قد توجب مثله و ربّما كانت هنا ظاهرة أيضا اذ يحكى عن اكثر العامّة المصير الى خلاف ما افاده هذا الحديث فيه فملاحظة التّقيّة يقتضى الإغماض عنه و كان الشيخ يفطن لما ذكرناه من عدم التّنافى بين الخبرين فلم يتعرض للكلام عليهما بشيء مع ايراده لهما في الكتابين و حيث انّ الخلاف واقع في هذه المسألة بين قدماء الأصحاب اذ يغرى الى جماعة منهم القول بتوقّف وجوب الأربع على بلوغ اربعمائة فيشكل الاكتفاء في الحكم بوجوبها مع زيادة الواحدة على الثّلاثمائة بمجرّد هذا الخبر و غير خفى انّ اصالة البراءة توافق القول بالتوقّف على بلوغ الأربعمائة فيترجّح بها الى ان يقوم على خلافها دليل واضح و لكن الاحتياط في العمل بما دلّ عليه هذا الخبر لا سيّما بعد ظهور اعتضاده بمفهوم الغاية في ذلك بمعونة انحصار الأقوال في زيادة الواحدة و عدمها ثمّ انّه بقى هاهنا الاشكال على تقدير وجوب الأربعة في الثّلاثمائة و واحدة و الأربعمائة و حاصله انّه اذا كانت بحبّ في ثلاثمائة و واحدة ما تجب في الأربعمائة فاىّ فائدة في الزّائد امّا الجواب عنه بانّ الفائدة تظهر في الوجوب و الضّمان امّا الوجوب فلأنّ محلّه في الأربعمائة مجموعها و فيما نقص عنها الثّلاثمائة و واحدة خاصّة و الزائدة عفو خاصّة و امّا الضّمان فيتفرع على ذلك فاذا بلغت من اربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة و لو كانت ناقصة عن الأربعمائة و لو واحدة و تلف منها شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت ثلاثمائة و واحدة لما قرّروه من انّ الزّائد عفو و لو تلفت الشّاة عن الثلاثمائة و واحدة سقط من الفريضة جزء من خمسة و سبعين جزء من شاة ان لم تجعل الشّاة الواحدة جزأ من النّصاب و الّا لكان السّاقط جزءا من خمسة و سبعين جزءا و