مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤ - باب زكاة الغنم
احدهم ضعيف فلعلّه ايّاه و قد علمت الحق فلا نعيده ثمّ العلّامة استدلّ عليه بما رواه الصّدوق في الفقيه عن زرارة في الصّحيح عن الباقر (عليه السلام) قال فان زادت واحدة ففيها ثلث شياه الى ثلاثمائة فاذا كثر الغنم سقط هذا كلّه و اخرج من كلّ مائة شاة انتهى و لا يخفى انّ هذا موجود بعد رواية زرارة و من الظّاهر انّه ليس من جملتها كما يدلّ عليه اوّل الكلام و آخره و لهذا لم ينقله العلّامة في غير ذلك الكتاب و لا يعرض لها احد ثمّ انّ الشّيخ و اتباعه احتج بالخبر الأوّل و المسألة قويّة الأشكال معتبرتا الأسناد و الجمع بينهما مشكل و من ثمّة اوردهما المحقّق في المعتبر من غير ترجيح و اقتصر في الكتاب على حكاية القولين و نسبة القول الثّانى الى الشّهرة و العلّامة في المنتهى على انّ طريق الحديث الثّانى اوضح من الأوّل و اعتضد بالأصل فيتعيّن العمل به و هو غير بعيد مع انّ الرّواية الأولى مخالفة لما عليه الأصحاب في النّصاب الثّانى و ذلك مما يضعف الحديث و لو كانتا متكافئين في السّند و المتن لأمكن حمل الثّانى على التّقيّة لموافقتها لمذهب العامّة او حمل الكثرة الواقفة فيها على بلوغ الأربعمائة و يكون حكم الثّلاثمائة و واحده مهملا في الرّواية فان قلت انّ الكثرة و ان لم تكن شاملة للواحدة لكنّها شاملة لها مع الثّلاثمائة قلت انّه على تقدير دخوله في الكثرة فيشكل الأمر في قوله (عليه السلام) فاذا كثرت الغنم ففى كلّ مائة شاة لأنّه يقتضى ان يكون المراد من الكثرة الأربعمائة فقد تعيّن ان يكون المراد من الكثرة الأربعمائة فيبقى حكم الثلاثمائة و واحدة مسكوتا عنه كما قلناه فلذلك افيد بهذه العبارة يعنى (عليه السلام) بهذه الكثرة بلوغها اربعمائة فلا تنافى بين هذا الخبر و الخبر الأوّل فليعلم انتهى ثمّ لا يخفى جواز حمل هذا الخبر على التّقيّة فانّها موافقة لمذهب الفقهاء الأربعة كما في التّذكرة و يمكن ان يق انّ الشّيخ لمّا لم يحكم بالتّنافى بينهما فعلم انّه لا يعارض في حكم زيادة الواحدة على الثّلاثمائة فانّ قوله (عليه السلام) في هذا الخبر فاذا زادت واحدة ففيها ثلث من الغنم الى ثلاثمائة يقتضى كون بلوغ الثّلاثمائة غاية لفرض الثلث داخلة في المغيّى كما هو الشّان في اكثر الغايات الواقعة فيه و في غيره من الأخبار المتضمّنة لبيان