معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧١ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
يَدَعْ شَيْئاً» [١]. و هي محمولة عن عدم الاستبراء، و معه لا يجب الوضوء كما مرّ في مباحث المتخلّي.
و لحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَجِدُ بَلَلًا وَ قَدْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، قَالَ: إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ الْغُسْلِ فَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ» [٢]. انتهى.
و لو انتفى الأمران أو البول وجب إعادة الغسل، لأنّ الظاهر أنّ الخارج منيّ، إذ الغالب تخلّف أجزاء منه في المخرج، و عدم تأثير الاستبراء في إخراجها، و للخبرين المتقدّمين، و لصحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ: يُعِيدُ الْغُسْلَ» [٣].
و يظهر من بعض الأخبار [٤] الاكتفاء بالوضوء حينئذٍ، و يظهر من كلام الصدوق (رحمه الله) [٥] اختياره، و هو مشكل.
و في عدّة منها [٦] إطلاق عدم الإعادة، و حملها الأكثر على من تعذّر منه البول فاستبرأ. و فيه بُعدٌ، مع أنّ تعذّر البول لا يزيل حكم الخارج.
و في بعضها [٧] عدم إعادة الناسي، و احتمله الشيخ [٨] طاب ثراه، و هو أبعد؛
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ١١٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ١٤٤، ح ٩٨؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٥١، ح ٢٠٨٠.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١٤٣، ح ٩٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٨، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٥٠، ح ٢٠٧٩.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ١٤٣، ح ٩٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٠١، ح ١٩٢٤.
[٤]. منها: الفقيه، ج ١، ص ٨٥، ح ١٨٨.
[٥]. المقنع، ص ٤٢.
[٦]. راجع: الوسائل، ج ٢، ص ٢٥٢، ح ٢٠٨٧، و ص ٢٥٣، ح ٢٠٨٨.
[٧]. راجع: الوسائل، ج ٢، ص ٢٥٢، ح ٢٠٨٥ و ٢٠٨٦.
[٨]. التهذيب، ج ١، ص ١٤٥، ذيل الحديث ١٠١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٠، ذيل الحديث ٩.